الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٩٧ - ٩ ـ فصل في بيان ظهور آياته في معان شتى وفيه سبعة أحاديث
٤٢٦ / ٣ ـ عن عيسى بن موسى العماني ، قال : دخل الرضا عليهالسلام على المأمون فوجد فيه همّا فقال : « إنّي أرى فيك همّا؟ » قال المأمون : نعم ، بالباب بدوي وأنّه قد دفع سبع شعرات يزعم أنّها من لحية رسول الله (ص) ، وقد طلب الجائزة ، فإن كان صادقاً ومنعت الجائزة فقد بخست شرفي ، وإن كان كاذباً وأعطيته الجائزة فقد سخر بي ، وما أدري ما أعمل به؟
فقال الرضا عليهالسلام : « عليّ بالشعر ». فلمّا رآه شمّه وقال : « هذه أربع من لحية رسول الله (ص) ، والباقي ليس من لحيته ». فقال المأمون : من أين قلت هذا؟ فقال : « عليّ بالنار ». فألقى الشعر في النار فاحترقت ثلاث شعرات ، وبقيت الأربع التي أخرجها الرضا عليهالسلام لم يكن للنار عليها سبيل ، فقال المأمون : عليَّ بالبدوي. فلمّا مثل بين يديه أمر بضرب رقبته ، فقال البدوي : ما ذنبي؟ قال : تصدق عن الشعر. فقال : أربعة من لحية رسول الله (ص) ، وثلاثة من لحيتي. فتمكن الحسد في قلب المأمون.
٤٢٧ / ٤ ـ عن سهل بن زياد ، عن علي بن محمد القاشاني ، قال : أخبرني بعض أصحابنا أنّه حمل إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام مالا خطيرا فلم أره يسرّ به.
قال : فاغتممت لذلك ، وقلت في نفسي : قد حملت مثل هذا المال ولم يسرّ به.
قال : فقال : « يا غلام ، عليَّ بالطست والماء ». وقعد على كرسي وقال للغلام بيده : « صبّ على يدي الماء ».
قال : فصبّ على يده الماء ، فجعل يسيل من بين أصابعه في
[٣] عنه في مدينة المعاجز : ٥١١ / ١٤٦.
[٤] الكافي ١ : ٤١١ / ١٠ ، كشف الغمة ٢ : ٣٠٣.