الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٦٤ - ٥ ـ فصل في ظهور آياته في إبراء المرضى والأعضاء المبانة والمجروحة وفيه أحد عشر حديثاً               
منه ، فقال : « افتح كفّك ». ففتحتها ، فتفل في كفّي ، ووضع يده [١] على السلعة ، فما زال يمسحها بكفّيه حتّى رفع ، وما أرى أثرها.
٣٩ / ٦ ـ عن عليّ عليهالسلام ، قال : « بينا رسول الله (ص) جالس ، إذ سأل عن رجلٍ من أصحابه ، فقيل : يا رسول الله ، قد صار من البلاء كهيئة الفرخ لا ريش عليه ، فأتاه (ص) ، فإذا هو كالفرخ من شدّة البلاء ، فقال له : « لقد كنت تدعو في صحتك؟
قال : نعم ، أقول : يا ربّ ، أيما عقوبة تعاقبني بها في الدنيا والآخرة فاجعلها لي في الدنيا.
فقال (ص) : هلاّ قلت : اللّهم ربّنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار.
فقالها ، فكأنَّما أنشط من عقال ، وقام صحيحاً ، وخرج معنا ».
٤٠ / ٧ ـ وعنه صلوات الله عليه ، قال : « ولقد أتاه رجل من جهينة مجذوم متقطع من الجذام ، فشكا إلى رسول الله (ص) ، فأخذ قدحاً من الماء ، فتفل فيه ، ثمّ قال : « امسح به جسدك ، ففعل حتّى لم يوجد فيه شيء ».
٤١ / ٨ ـ وعنه عليهالسلام ، قال : « إنَّ قتادة بن ربعي كان رجلاً صحيحاً ، فلمّا أن كان يوم اُحد أصابته طعنة في عينه ، فبدرت حدقته ، فأخذها بيده ، ثمّ أتى النبيّ (ص) فقال : يا رسول الله ، إنّ امرأتي الآن تبغضني ، فأخذها (ص) من يده ، ثمّ وضعها في مكانها ، فلم تكن تعرف ، إلاّ بفضل حسنها ، وفضل ضوئها على العين الأخرى ».
[١] في م ، ك : كفّه.
[٦] الاحتجاج : ٢٢٣.
[٧] الخرائج والجرائح ١ : ٣٦ ، الاحتجاج : ٢٢٤.
[٨] الخرائج والجرائح ١ : ٣٢ / ٣٠ ، اعلام الورى : ٣٨ ، اثبات الهداة