الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٢٧ - ١ ـ فصل في بيان ظهور آياته في إحياء الموتى وفيه أربعة أحاديث
فإذا بهاتف يهتف : يا أمير المؤمنين ، امض لما سألت. فرفس قبرها ، وقال : « يا أمة الله ، قومي بإذن الله تعالى ».
فخرجت أمّ فروة من القبر ، فبكت وقالت : أرادوا إطفاء نورك ، فأبى الله عزّ وجلّ لنورك إلاّ ضياء ، ولذكرك إلاّ ارتفاعاً ، ولو كره الكافرون.
فردّها أمير المؤمنين عليهالسلام إلى زوجها ، وولدت بعد ذلك [١] غلامين وعاشت بعد أمير المؤمنين ستة أشهر.
١٩٨ / ٣ ـ عن محمّد بن أبي عمير ، عن حنّان [٢] بن سدير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لمّا صلّى أمير المؤمنين عليهالسلام صلاة الظهر بأرض بابل ، التفت إلى جمجمة ملقاة ، وكلمها ، وقال : « أيّتها الجمجمة ، من أنت؟ » فقالت : أنا فلان بن فلان ، ملك بلد فلان.
قال عليّ : « أنا أمير المؤمنين ، فقصَّ عليَّ الخبر ، وما كنت ، وما كان في عمرك » فأقبلت الجمجمة وقصّت خبرها ، وما كان في عصرها من خير وشر ».
وقال مصنف هذا الكتاب رحمهالله : إنّ مسجد الجمجمة معروف بأرض بابل ، وقد بني مسجد على الموضع الذي كلّمته جمجمة فيه ، وهو إلى اليوم باق معروف [٣] ، يزوره أكثر من يمرّ به من الحجّاج وغيرهم.
[١] في ع ، ص زيادة : ولدين.
[٣] علل الشرائع : ٣٥١ / ١ ، مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٣٣٦ ، مدينة المعاجز : ٣٥ / ٥٢.
[٢] في م : جابر ، وفي ر ، ص ، ع ، ك : حماد ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع « معجم » رجال الحديث ٦ : ٣٠٠ ».
[٣] في م ، ك : معمور.