الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٦٢ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في معان شتى وفيه أحد عشر حديثاً
فلم يستكمل منصور سنتين حتّى مات ، ومات بعده بشهر أخوه ، ومات أهل بيته ، وأفلس بقيتهم وتفرّقوا حتّى احتاج من بقي منهم إلى الصّدقة.
٣٩١ / ٩ ـ عن إسحاق بن عمّار قال : دخلت على موسى بن جعفر عليهماالسلام فجلست عنده ، إذ استأذن عليه رجل خراساني فكلّمه بكلام لم أسمع بمثله ، كأنّه كلام الطير.
قال إسحاق : فأجابه عليهالسلام بمثل هذا الكلام وبلغته ، إلى أن قضى وطره من مسائله وخرج من عنده ، فقلت : ما سمعت بمثل هذا الكلام!
قال : « هذا كلام قوم من أهل الصين ، وليس كلّ كلام أهل الصين مثله ثمّ إنّه تعجب من كلامي بلغته » فقلت : هو موضع التعجب. قال : « أخبرك بما هو أعجب منه ، إنّ الإمام يعلم منطق الطير ومنطق كلّ ذي روح خلقه الله ، وما يخفى على الإمام شيء ».
٣٩٢ / ١٠ ـ عن علي بن أبي حمزة ، قال : كنت عند موسى بن جعفر عليهماالسلام إذ أتاه رجل من أهل الري يقال له ( جندب ) فسلّم عليه وجلس ، فسأله أبو الحسن عليهالسلام وأحسن السؤال ، ثمّ قال له : « يا جندب ، ما فعل أخوك؟ » قال : بخير ، وهو يقرئك السلام. قال : « يا جندب ، أعظم الله أجرك في أخيك » قال : ورد كتابه من الكوفة لثلاثة عشر يوماً بالسلامة!
قال : « إنّه والله مات بعد كتابه إليك بيومين ، ودفع إلى امرأته مالاً
[٩] دلائل الطبري : ١٧١ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣١٣ ، كشف الغمة ٢ : ٢٤٧ ، مدينة المعاجز : ٤٣٨.
[١٠] دلائل الإمامة : ١٦٢ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣١٧ ، كشف الغمة ٢ : ٢٤١ ، فرج المهموم : ٢٣٠ ، عيون المعجزات : ٨٧ ، مدينة المعاجز : ٤٣٢.