الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٧٢ - ٩ ـ فصل في بيان ظهور آياته في أشياء شتى وفيه اثنا عشر حديثاً
كنت كاذبا فأعماك الله.
فنزل الجمحيّ من المنبر فقال لابنه ، وهو جالس إلى ركن البيت : قم. فقام إليه فقال : أعطني يدك أتكئ عليها. فمضى به إلى المنزل.
فلمّا خرجا من المسجد نحو المنزل قال لابنه : هل نزل بالناس شرّ وغشيهم ظلمة؟ قال : كيف ذلك؟ قال : لأنّي لا أبصار شيئاً.
قال : ذلك والله بجرأتك على الله ، وقولك الكذب على منبر رسول الله (ص). فما زال أعمى حتّى مات ، لعنة الله عليه.
٢٣٦ / ٥ ـ عن أنس ، قال : كنت عند رسول الله (ص) أنا وأبو بكر وعمر في ليلة ظلماء مكفهرة ، فقال (ص) : « ائتوا باب عليّ » فأتيناه [١] فنقر أبو بكر الباب نقراً خفياً ، فخرج عليّ صلوات الله عليه وآله متأزرا بإزار من صوف ، مرتديا بمثله ، في كفّه سيف رسول الله (ص) ، فقال لنا : « أحدث حدث؟ » فقلنا : خير ، أمرنا رسول الله (ص) أن نأتي بابك ، وهو بالأثر.
فإذا قد أقبل رسول الله (ص) فقال : « يا عليّ » قال : « لبيك ».
قال : « أخبر أصحابي بما أصابك البارحة ». قال عليّ : « يا رسول الله إنّي لاستحيي » فقال رسول الله (ص) : « إنّ الله لا يستحيي من الحقّ ».
فقال عليّ صلوات الله عليه وآله : « يا رسول الله ، أصابتني جنابة البارحة من فاطمة ، وطلبت في البيت ماءً فلم أجده ، فبعثت الحسن
[٥] مناقب المغازلي : ٩٤ ، مناقب الخوارزمي : ٢١٦ ، مثله ، الطرائف : ٨٥ / ١٢٠ ، مصباح الأنوار : ١٦٥ / ٣٥ ، غاية المرام : ٦٣٧ ، وعنه معالم الزلفى : ٤١٠ ح ٩١.
[١] في ص ، ك : اطلبوا عليّاً فخرجنا إليه.