الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٦١ - ٤ ـ فصل في ظهور آياته فيما أنزل عليه من السماء وفيه ثلاثة عشر حديثا
وأمّي يا رسول الله ، لقد رأيت عجباً ، قال : « قد رأيت؟! » قلت : نعم.
قال : « يا أنس ، إنّه قد جلس على هذه الأكمة مائة نبيّ ، ومائة وصيّ كلّهم تظلّهم هذه الغمامة ، كما أظلّتني وأظلّت عليّاً.
يا أنس ، ما جلس على هذه الأكمة نبيّ أكرم على الله منّي ، ولا وصيّ أكرم على الله من وصيّي هذا » [١].
٣٢ / ١٢ ـ عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : أتي رسول الله (ص) بفاكهة من الجنّة وفيها أترجة ، فقال جبرئيل عليهالسلام : يا محمّد ناولها عليّا ، فناولها ، فبينا هو يشمّها إذ انفلقت ، فخرج من وسطها رقّ مكتوب فيه : من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب.
٣٣ / ١٣ ـ عن أبي الزبير ، عن جابر رضياللهعنه قال : أهديت إلى رسول الله (ص) أترجة من أترج الجنّة ، ففاح ريحها بالمدينة ، حتّى كاد أهل المدينة أن يعتبقوا بريحها [٢] ، فلمّا أصبح رسول الله (ص) في منزل أم سلمة رضي الله عنها ، دعا بالأترجة فقطعها خمس قطع ، فأكل واحدة ، وأطعم عليّاً واحدة ، وأطعم فاطمة واحدة ، وأطعم احسن واحدة ، وأطعم الحسين واحدة ، فقالت له أمّ سلمة : ألست من أزواجك؟
قال : « بلى يا أمّ سلمة ، ولكنها تحفة من تحف الجنّة أتاني بها جبرئيل ، أمرني أن آكل منها وأطعم عترتي.
يا أمّ سلمة ، إنّ رحمنا أهل البيت موصولة بالرحمن ، منوطة بالعرش ، فمن وصلها وصله الله ، ومن قطعها قطعة الله ».
[١] في م زيادة : عليّ.
[١٢] معالم الزلفى : ٤٠٥.
[١٣] معالم الزلفى : ٤٠٥.
[٢] في م : يعبقوا ريحها.