الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٤٠ - ٥ ـ فصل في ظهور آياته من الإخبار بالغائبات وفيه ستة أحاديث
ذلك وأودعه ، فكتب لي : « فإنك بعد ثلاث يحتاج إليك ويحدث أمران ».
فانحدرت واستحسنته ، فخرجت إلى الصيد ونسيت ما أشار إلي أبو الحسن عليهالسلام ، فعدلت إلى المطيرة [١] وقد صرت إلى مصري وأنا جالس مع خاصتي ( إذ ثمانية فوارس ) [٢] يقولون. أجب أمير المؤمنين المنتصر ، فقلت : ما الخبر؟ فقالوا : قتل المتوكل ، وجلس المنتصر ، واستوزر أحمد بن محمد بن الخصيب ، فقمت من فوري راجعا.
٤٨١ / ٥ ـ عن الطيب بن محمد بن الحسن بن شمون قال : ركب المتوكل ذات يوم وخلفه الناس وركب آل أبي طالب إلى أبي الحسن عليهالسلام ليركبوا بركوبه فخرج في يوم صائف شديد الحر ، والسماء صافية [٣] ما فيها غيم ، وهو عليهالسلام معقود ذنب الدابة بسرج جلود طويل وعليه ممطر وبرنس ، فقال زيد بن موسى بن جعفر لجماعة آل أبي طالب : انظروا إلى هذا الرجل يخرج مثل هذا اليوم كأنه وسط الشتاء ، قال : فساروا جميعا فما جاوزوا الجسر ولا خرجوا عنه حتى تغيمت السماء وأرخت عزاليها كأفواه القرب ، وابتلت ثياب الناس ، فدنا منه زيد بن موسى بن جعفر وقال : يا سيدي ، أنت قد علمت أنّ السماء قد تمطر فهلا أعلمتنا فقد هلكنا وعطبنا.
٤٨٢ / ٦ ـ عن موسى بن جعفر البغدادي قال : كانت لي حاجة
[١] في ش : المسطرة. وفي ص : المطرة. والمطيرة : قرية من نواحي سامراء ، معجم البلدان ٥ : ١٥١.
[٢] في ر ، ش ، ص : إذا بمائة فارس.
[٥] عنه مدينة المعاجز : ٥٥٢ / ٦٨.
[٣] في ر : نقيّة.
[٦] عنه مدينة المعاجز : ٥٥٢ / ٦٩.