الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٤٢ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته في إخباره عن حديث النفس وفيه خمسة أحاديث
في أي شيء جئت؟ قلت : في مسائل أسأل عنها ، وأُريد الحج. فقال لي : اسأل عمّا تريد.
فقلت : كم في المائتين من الزكاة؟ قال : خمسة دراهم.
قلت : كم في المائة؟ قال : درهمان ونصف.
فقلت : حسنٌ يا مولاي ، أُعيذك بالله ، ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال : يكفيه من رأس الجوزاء ، ثلاثة. فقلت : الرجل لا يُحسن شيئاً. فقمت وقلت : أنا أعود إلى سيدنا غداً. فقال : إن كان لك حاجة فإنّا لا نقصّر.
فانصرفت من عنده ، وجئت إلى ضريح النبي (ص) فانكببت [١] على قبره ، وشكوت خيبة سفري ، وقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمّي ، إلى مَن أمضي في هذه المسائل التي معي؟ إلى اليهود ، أم إلى النصارى ، أم إلى المجوس ، أم إلى فقهاء النواصب؟ إلى أين يا رسول الله؟ فما زلت أبكي وأستغيث به ، فإذا أنا بإنسان يحركني ، فرفعت رأسي من فوق القبر ، فرأيت عبداً أسود عليه قميص خلق ، وعلى رأسه عمامة خلق فقال لي : يا أبا جعفر النيسابوري ، يقول لك مولاك موسى بن جعفر عليهماالسلام : « لا إلى اليهود ، ولا إلى النصارى ، ولا إلى المجوس ، ولا إلى أعدائنا من النواصب ، إليَّ ، فأنا حجّة الله ، قد أجبتك عمّا في الجزو وبجميع ما تحتاج إليه منذ أمس ، فجئني به ، وبدرهم شطيطة الذي فيه درهم ودانقان ، الذي في كيس أربعمائة درهم اللؤلوي ، وشقتها التي في رزمة الأخوين البلخيين ».
أمره « لسان العرب ـ حفا ـ ١٤ : ١٨٨ ».
[١] في هامش ص : فبكيت.