الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٨٣ - ٩ ـ فصل في بيان معجزات نبي الله سليمان في القرآن وفيه أربعة عشر حديثاً
قلب الحجر ذهباً ، ومن إلقاء الأرض مقاليدها [١] لهم ، وهو : ما حدّث به :
١٦٩ / ١٣ ـ إبراهيم بن موسى القزاز ، قال : كنت يوماً في مجلس الرضا عليهالسلام بخراسان ، فألححت عليه في شيء طلبته منه ، فخرج يستقبل بعض الطالبين ، وجاء وقت الصلاة ، فمال إلى قصر هناك ، فنزل تحت شجرة بقرب القصر ، وأنا معه ، وليس معنا ثالث ، فقال : « أذّن » فقلت : ننتظر يلحق بنا أصحابنا. فقال : « غفر الله لك ، لا تؤخر الصلاة عن أوّل وقتها إلى آخر وقتها ، من غير علّة عليك ، ابدأ بأوّل الوقت ».
فأذّنت وصلينا ، فقلت : يا ابن رسول الله ، قد طالت المدّة في العدة التي وعدتنيها ، وأنا محتاج ، وأنت كثير الشغل ، لا نظفر بمسألتك في كلّ وقت.
قال : فحكّ الأرض بسوطه حكّاً شديداً ، ثمّ ضرب بيده إلى موضع الحكّة فأخرج سبيكة ذهب ، فقال : « خذها إليك ، بارك الله لك فيها ، فانتفع بها ، واكتم ما رأيت ».
قال : فبورك لي فيها ، حتّى اشتريت بخراسان ملكين ما كان قيمته سبعين ألف دينار ، فصرت أغنى الناس من أمثالي هناك.
١٧٠ / ١٤ ـ وحديث إسماعيل بن أبي الحسن ، قال : كنت مع الرضا عليهالسلام ، وقد مال بيده إلى الأرض كأنّه يكشف شيئا ،
[١] في م : اقاليدها ، وفي ر ، ك ، ص ، ع : اقاليد كبدها.
[١٣] بصائر الدرجات : ٣٩٤ ـ باب ـ ٢ ـ ؛ الكافي ١ : ٤٠٨ / ٦ ، ارشاد المفيد : ٣٠٩ ، الاختصاص : ٢٧٠ ، اعلام الورى : ٣٢٦ ، مدينة المعاجز : ٤٧٤ / ٦.
[١٤] الخرائج والجرائح ١ : ٣٤٠ / ٤ ، كشف الغمة ٢ : ٣٠٤ ، مشارق أنوار اليقين : ٩٦ ، مدينة المعاجز : ٥١٠ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٩٥.