الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٢٥ - ٢ ـ فصل في ذكر نوح وهود وصالح وفيه خمسة أحاديث
في ذكر نوح وهود وصالح
وفيه : خمسة أحاديث
إنّ الله سبحانه وتعالى لم يذكر في كتابه المجيد لأحد منهم آية سوى آية الناقة لصالح ، فإنّه تعالى جعلها له آية ، وذكرها في كتابه العزيز فقال عزّ من قائل : ( هذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً ) [١] فأمّا الطوفان ، والريح ، وإهلاك قوم منهم بسبب آية تخالف العادة ، وأنّه تعالى كان عذَّبهم بالماء والريح ، وأفناهم وقطع دابرهم ، وأبادهم ، وجعلهم عبرة لمن عقل ، وعظة لمن تدبّر ، وحديثا لمن تذكّر ، على وجه يخرق العادة ، ثمّ لم يجعل ذلك لنبيّنا (ص) ، ولا لأحد من أوصيائه ، لأنّه سبحانه وتعالى جعله (ص) نبيّ الرحمة كما قال عزّ اسمه : ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) [٢].
وكان (ص) أحسن الأنبياء خلقا ، وأكرمهم سجية ، وأعلاهم فضلاً.
١٢٤ / ١ ـ وقد قال (ص) من كرمه الفائض وخلقه الجميل : « لكلّ
[١]سورة الأعراف / الآية : ٧٣.
[٢]سورة الأنبياء / الآية : ١٠٧.
[١] الخصال ١ : ٢٩ / ١٠٣