الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٦٠٧
٥٥٤ / ٢ ـ عن أبي الأديان ، قال : كنت أخدم أبا محمّد عليهالسلام وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علّته التي توفي بها ، فكتب معي كتباً وقال : « امض بها إلى المدائن ، فإنّك ستغيب خمسة عشر يوماً ، وتدخل سر من رأى يوم الخامس عشر ، وتسمع الواعية في داري ، وتجدني على المغتسل ».
قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي ، فإذا كان ذلك فمن لنا؟ قال : « من طالبك بجوابات كتبي ، فهو القائم بعدي ».
فقلت : زدني. فقال : « من يصلي عليَّ فهو القائم من بعدي ».
فقلت : زدني يا ابن رسول الله فقال : « من طلب ما في الهميان فهو القائم بعدي ».
ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان.
وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ، ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال عليهالسلام ، وإذا أنا بالواعية في داره ، وإذا به على المغتسل ، وإذا بجعفر بن علي على الباب ، والشيعة من حوله يعزّونه ويهنونه. فقلت في نفسي : إنّ يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة ؛ لأنّي كنت أعرفه يشرب الخمر والنبيذ ويقامر بالجوسق ويلعب بالطنبور ، فتقدمت وعزيت وهنّيت ، ولم يسألني عن شيء ، ثمّ خرج عبد فقال : يا سيدي ، قد كفن أخوك ، فقم فصلّ عليه. فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم.
فلمّا صرنا في الدار فإذا نحن بالحسن بن علي عليهالسلام على نعشه مكفناً ، فتقدم جعفر بن علي ليصلّي عليه ، فلمّا هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة وبشعر قطط وبأسنانه تفليج فجذب رداء جعفر بن
[٢] كمال الدين : ٤٧٥ ، الخرائج والجرائح ٣ : ١١٠١ / ٢٣ بحار الأنوار ٥٠ / ٣٣٢ / ٤ عن كمال الدين.