الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٤٣ - ٣ ـ فصل في ذكر إبراهيم خليل الله وفيه سبعة أحاديث
وأمي؟ قال : « يا ابن عبّاس إنّ أوّل ما كلمني به ربّي ، أن قال لي : يا محمّد انظر تحتك ، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت ، وإلى أبواب السماء قد فتحت ، ونظرت إلى عليّ وهو رافع رأسه إلى السماء ، فكلمني وكلمته ».
فقلت : يا رسول الله ، حدّثني بما كلمك به ربّك.
قال : قال لي : يا محمّد قد جعلت عليّاً وصيّك ووزيرك وخليفتك من بعدك ، فاعلمه ، فها هو يسمع كلامك. فأعلمته ، وأنا بين يدي ربّي عزّ وجلّ ، فقال لي : قد قبلت.
فأمر الله تعالى الملائكة أن يسلموا عليه ففعلت ، فردّ عليهمالسلام ، فرأيت الملائكة يتباشرون ، فما مررت بملأ من الملائكة إلاّ وهم يهنئوني ، ويقولون : يا محمّد والذي بعثك بالحقّ نبيّا ، لقد دخل السرور على جميع الملائكة.
ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم فقلت : يا جبرائيل ، لم نكسوا رؤوسهم؟ فقال : يا محمّد ما من ملك من الملائكة إلاّ وقد نظر إلى عليّ ما خلا حملة العرش ، فإنّهم استأذنوا الله عزّ وجلّ في هذه الساعة أن ينظروا إلى عليّ ، فأذن لهم.
فلمّا هبط جعلت أعلمه بذلك ، وهو يخبرني به ، فعلمت أنّي لم أطأ موطئا إلاّ وقد كشف لعليّ عنه ، حتّى نظر إليه ، لمّا رأيت من علمه به ».
قال ابن عباس : قلت : يا رسول الله ، أوصني قال : « عليك بحبّ عليّ بن أبي طالب ».
قال : قلت : يا رسول الله ، أوصني. قال : « عليك بحبّ عليّ ».
ثم قلت : يا رسول الله ، أوصني. قال : « يا ابن عبّاس ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً ، لا يقبل الله من عبد حسنة حتّى يسأله عن حبّ عليّ