الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٣٩ - ٣ ـ فصل في ذكر إبراهيم خليل الله وفيه سبعة أحاديث
١٣١ / ٣ ـ ما رواه يونس [١] بن ظبيان قال : كنّا عند أبي عبد الله عليهالسلام أنا ، والمفضّل بن عمر ، وأبو سلمة السرّاج ، والحسن بن ثوير بن أبي فاختة ، فسألنا أبا عبد الله عليهالسلام عن قول إبراهيم صلوات الله عليه : ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ـ إلى قوله ـ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ) [٢].
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « أتريدون أن أريكم ما أري إبراهيم عليهالسلام؟ ». قلنا : نعم.
فقال : « يا طاووس ، يا باز ، يا غراب ، يا ديك » ، فإذا نحن بطاووس وباز وغراب وديك ، فقطّعهن ، وفرّق لحمهن على الجبال ، ثمّ دعاهن [٣] فإذا العظام تتطاير بعضها إلى بعض ، واللحم إلى اللحم ، والعصب إلى العصب ، حتّى عادت كما كانت بإذن الله تعالى.
فقال : أبو عبد الله عليهالسلام : « قد أريتكم ما أرى إبراهيم قومه ، وقد أعطينا من الكرامة ما أعطي إبراهيم عليهالسلام ».
وهذه كما علمت شاكلة لتلك ، ومعادلة لها ، وفي القرآن آية أخرى لخليل الله إبراهيم عليهالسلام ، وهي ما ردّ الله على سارة زوجته الشباب بعد الشيبة ، وجعلها ولوداً بعد العقم واليأس ، كما قال الله تعالى : ( وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ. قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
[٣] الخرائج والجرائح ١ : ٢٩٧ ، كشف الغمة ٢ : ٣٠٠ ، مدينة المعاجز : ٣٨٧ / ٩٥.
[١] في النسخ : داود ، والصحيح ما أثبتناه ، راجع « تنقيح المقال ٣ : ٣٣٧ ».
[٢]سورة البقرة / الآية : ٢٦٠.
[٣] في م : « فذبحهن ثم فصلهن أعضاء ثم أمر أن تفرق أعضاؤهن ثم قال : يا طاوس يا بازي يا غراب يا ديك ».