الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٤٠ - ٣ ـ فصل في ذكر إبراهيم خليل الله وفيه سبعة أحاديث
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ) [١] وقد أظهر الله على يد زين العابدين عليهالسلام ما يماثل ذلك.
١٣٢ / ٤ ـ وهو ما روى عبد الكريم بن عمرو الخثعميّ ، عن حبابة الوالبية ، قالت : رأيت أمير المؤمنين عليّاً عليهالسلام في شرطة الخميس ، ومعه دِرَّة لها سبابتان [٢] ، يضرب بها بياع الجري ، والمارماهي ، والزمار ، ويقول لهم : « يا بياعي مسوخ بني إسرائيل ، وجند بني مروان ، فقام إليه ابن الأحنف فقال له : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان؟ فقال : « أقوام حلقوا اللحى وتركوا الشوارب ».
فلم أر ناطقاً أحسن نطقاً منه ، ثمّ اتّبعته ، فلم أزل أقفو أثره ، حتّى قعد في رحبة المسجد ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، وما دلالة الإمامة؟ قال : « ائتيني بتلك الحصاة » ، ـ وأشار بيده إلى حصاة ـ ، فأتيته بها ، فطبع لي بخاتمه فيها ، ثمّ قال لي : « يا حبابة إذا ادّعى مدع الإمامة ( فقدر أن يطبع ) [٣] كما رأيت ، فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة ، والإمام لا يعزب عنه شيء يريده ».
قالت : ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين عليهالسلام ، فجئت إلى الحسن ، وهو في مجلس أمير المؤمنين عليهالسلام ، والناس يسألونه فقال لي : « يا حبابة الوالبية » قلت : نعم لبيك يا مولاي.
فقال : « أين ما معك ». فأعطيته الحصاة ، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين عليهالسلام.
قالت الوالبية : ثمّ أتيت الحسين عليهالسلام ، وهو في مسجد
[١]سورة هود / الآيتان : ٧١ ، ٧٢.
[٤] كمال الدين ٢ : ٥٣٦ / ١ ، اعلام الورى : ٢٠٨.
[٢]سبابتان : اي طرفان « مجمع البحرين ـ سبب ـ ٢ / ٨١ ».
[٣] في ر ، ص : وفعل.