الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٣٨ - ٣ ـ فصل في ذكر إبراهيم خليل الله وفيه سبعة أحاديث
وأقبل نحو [١] القوم ساعة ، ثمّ قام ونفض ثوبه ، ورجع إلى المجالس.
فقال لأخيه عبد الله : « أنت [٢] تزعم أنّك الإمام بعد أبيك ، فاجلس في ذلك. قالوا : فرأينا عبد الله قد تغيّر لونه ، فقام يجرّ رداءه ، حتّى خرج من دار موسى عليهالسلام.
وما يقارب ذلك ويدانيه.
١٣٠ / ٢ ـ ما حدّث به عبد الله بن العلاء ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، قال : « كنت مع أبي عليّ بن الحسين عليهماالسلام نعود شيخاً من الأنصار ، إذ أتاه آتٍ فقال : الحق دارك فقد [٣] احترقت.
فقال عليهالسلام : والله ما احترقت. فذهب ، ولم يلبث أن عاد ، وقال : والله قد احترقت. فقال عليهالسلام : والله ، ما احترقت. وعاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا ، يبكون ويقولون لأبي صلوات الله عليه : قد احترقت دارك. فقال أبي : كلا ، والله ، ما احترقت ولا كذبت ولا كُذّبت ، وإنّ لأوثق بما في يدي منكم ، لما أخبر به أعينكم.
وقام أبي ، وقمت معه حتّى أتينا والنار تتوقد عن أيمان منازلنا وعن شمائلها ، وكلّ جانب منها ، ثمّ عدل أبي إلى المسجد فخرّ لله ساجداً ، وقال في سجوده : وعزتك وجلالك لا أرفع رأسي حتّى تطفيها ».
فقال : « والله ، ما رفع رأسه حتّى خمدت النار ، وصار إلى داره وقد احترق ما حولها ».
وأما إحياء الموتى ، وهو :
[١] في الخرائج : يحدث.
[٢] في الخرائج : إن كنت.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ١٥٠ ، كشف الغمة ٢ : ٧٤ مختصراً.
[٣] في هامش ر ، ع : فإنّها.