الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٧ - إشکالات في کون الاطّراد علامةً للحقیقة
و كأنّه ليس للإنسان الجاسوس شأن سوى العين و النظر. و للعامل سوى العمل باليد و هكذا. و على ذلك فالاطّراد بلا تأويل علامة الحقيقة و الاطّراد معه آية المجاز.
و لمّا التفت إلى ذلك الإشكال حاول الإجابة عنه من دون أن يذكر الإشكال و قال:
٢. و زيادة قيد من غير تأويل أو على وجه الحقيقة و إن كان موجباً لاختصاص الاطّراد كذلك في الحقيقة إلّا أنّه حينئذٍ لا يكون علامةً لها إلّا على وجه دائر١. توضيحه: أنّ العلم التفصيليّ بالحقيقة موقوف على الاطّراد من غير تأويل، أي الاطّراد على وجه الحقيقة تفصيلاً؛ فيلزم اتّحاد الموقوف و الموقوف عليه.
ثمّ قال: إنّه لا يمكن الإجابة عن الدور بما ذكر في التبادر و صحّة الحمل؛ لأنّ أحد الطرفين فيهما كان تفصيليّاً و الآخر إجماليّاً بخلاف المقام، فإنّ الطرفين على نحو التفصيل.
٣. و إلى الإشكال الثالث يشير المحقّق الخراسانيّ رحمه الله بقوله: و لا يتأتّى التفصّي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا؛ ضرورة أنّه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطّراد أو بغيره٢. و حاصل كلام المحقّق الخراسانيّ رحمه الله يرجع إلى أمور ثلاثة:
الأوّل: أنّ المجاز مطّرد كالحقيقة في صنف العلامة.
الثاني: أنّ إضافة قيد «بلا تأويل» في تعريف الاطّراد يوجب الدور.
الثالث: الجواب المذكور عن الدور في العلامتين الماضيتين لا يأتي هنا»٣.
أجوبة عن إشکال المحقّق الخراساني
الجواب الأوّل (الجواب عن إشکال عدم دلالة الاطّراد على الحقيقة بتوهّم اطّراد
١ . المصدر السابق.
٢ . المصدر السابق.
٣ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١١٣- ١١٤.