الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٠ - الإشکال الأوّل عدم الجامعیّة
القوم الأصول العمليّة الشرعيّة بأجمعها و تبقى الأصول العقليّة و الظنّ الانسداديّ على تقدير الحكومة. و الأصول العقليّة ليست من مسائل علم الأصول. و ما هو من مسائل العلم يستنبط منه الحكم الشرعي، كاستنباط الحكم الشرعيّ من مسألة حجّيّة خبر الواحد على تقدير القول بالحجّيّة. و من هنا ظهر دخول الظنّ الانسداديّ على تقدير الحكومة؛ فيستنبط الحكم الشرعيّ منها على بعض تقاديرها و يكفي في كون المسألة أصوليّة ذلك»١.
أقول: قد سبق أنّ الأولِی، بل المتعِیّن، تغِیِیر العبارة بنحو صرِیح لا ِیرد علِیه بعض الإشکالات حتِّی لا ِیحتاج إلِی التوجِیه.
ردّان علِی الجواب الأوّل
الردّ الأوّل
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ الحكم الظاهريّ المحفوظ في موارده الأصول العمليّة يمثّل نفس القاعدة الأصوليّة العمليّة و ليس مستنبطاً منها، كما هو المطلوب في التعريف»٢.
أقول: لا بدّ من تغِیِیر العبارة حتِّی ِیرفع إشکال الاستنباط و إشکال الأحکام.
الردّ الثاني
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ جملةً من الأصول العمليّة التي يبحث عنها في علم الأصول لا تتضمّن الحكم الشرعيّ حتّى الظاهريّ و إنّما هي مجرّد وظيفة عمليّة يقرّرها العقل حين يعجز عن الانتهاء إلى حكم شرعيّ بشأن الواقعة المشتبهة»٣.
أقول: هذا الکلام ِیؤِیّد تغِیِیر العبارة بتعِیِین
الوظِیفة حتِّی ِیرفع الإشکال.
--------------------------
١ . الهداية في الأصول١: ١٧- ٢٠ (التلخِیص).
٢ . بحوث في علم الأصول١: ٢١.
٣ . المصدر السابق.