الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٧ - تحریر محلّ النزاع
دفع الإشکال
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ مرجع هذه البحوث إلى البحث عن دليليّة الأمر بشيء على وجوب مقدّمته أو حرمة ضدّه أو دليليّة الشكّ و عدم البيان عقلاً على المعذّريّة؛ فإنّ صياغة هذه البحوث بحسب التدوين الخارجيّ لمسائل علم الأصول و إن كانت عن أصل ثبوت القاعدة أو الملازمة و عدمه، إلّا أنّ ما هو مستند الفقيه في الاستدلال الفقهيّ إنّما هو نفس الأمر بالشيء أو الاحتمال بلا بيان»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
المقام الثاني: في تعرِیف علم الأصول
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في تعرِیف علم الأصول؛ فذهب بعض إلِی أنّه هو طرق الفقه علِی الإجمال. و ذهب بعض آخر إلِی أنّه هو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة. و ذهب بعض إلِی أنّه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام أو التي ينتهِی إليها في مقام العمل. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ علم الأصول هو العلم الباحث عن الحجّة على الحكم الشرعيّ الفرعي. و ذهب بعض إلِی أنّ علم الأصول هو العلم بالقواعد الممهّدة لكشف حال الأحكام الواقعيّة المتعلّقة بأفعال المكلّفين.
١ . بحوث في علم الأصول١: ٥٢- ٥٣.