الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٣ - القول الرابع
الإشکال الثاني
إنّه في الحقيقة فرار عن الإشكال و ليس بحلّ له؛ لأنّه لقائل أن يقول: أيّ دليل على وجود جامع واحد بين موضوعات المسائل بعد ما مرّ من المناقشة في التمسّك بقاعدة الواحد في هذا المجال؟١
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
إنّه تعريف بأمر مبهم لا فائدة فيه و لا يناسب ما يراد من بِیان موضوع العلم، لا سيّما للمبتدئ٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثالث: موضوع علم الأصول هو الحجّة على الحكم الشرعيّ الفرعي٣
أقول: إنّه لا فرق بِین القول الثالث و القول السابع ظاهراً و المقصود ما ذکرناه و هو ما ِیکون حجّةً و دلِیلاً لتعِیِین الحکم الشرعيّ الفرعيّ و الوظِیفة العملِیّة للمکلّفِین من الأحکام التکلِیفِیّة و الوضعِیّة؛ فإنّه لا ترد علِیه الإشکالات الواردة علِی سائر الأقوال.
القول الرابع
إنّ موضوع هذا العلم عبارة عن أشياء متشتّتة تعرضها تلك المسائل، كخبر الواحد و الشهرة و الشكّ في الشيء مع العلم بالحالة السابقة و الشكّ في التكليف مع عدم العلم بالحالة السابقة و أمثال ذلك ممّا يبحث عن عوارضه في هذا العلم؛ کما ذهب إلِیه الحائريّ الِیزديّ رحمه الله ٤.
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّه مبهم لا ِیبِیّن المراد من أشِیاء متشتّتة. هل المراد الأدلّة الأربعة أو ما ِیکون حجّةً في الفقه؟
١ . أنوار الأصول١: ٤٣. و نظِیره في إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٣٣.
٢ . أنوار الأصول١: ٤٣.
٣ . الأصول في علم الأصول١: ٤.
٤ . درر الفوائد (ط. ج): ٣٣.