الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢ - القول الثاني
القول الثاني
موضوع علم الأصول هو الكلّيّ المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة١.
أقول: بعد تکامل العلم تصِیر موضوعات مسائله أکثر و الکلّيّ المنطبق ِیکون أکثر أفراداً. و قد ِیتغِیّر بکلّيّ آخر؛ فالموضوع ِیتغِیّر بمرور الزمان. و أمّا لو کان الموضوع هو الغرض الخاصّ بحِیثِیّة خاصّة، فالمسائل هي الدخِیلة في تحقّق الغرض. و بمرور الزمان لا ِیتغِیّر الموضوع؛ فکلّ ما هو دخِیل في حصول الغرض ِیکون من مسائل هذا العلم؛ مثلاً: ما ِیکون حجّةً و دلِیلاً لتعِیِین الحکم الشرعيّ الفرعيّ و الوظِیفة العملِیّة للمکلّفِین من حِیث الأحکام التکلِیفِیّة و الوضعِیّة.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ موضوع علم الأصول هو الكلّيّ المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة، لا خصوص الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة، بل و لا بما هي هي»٢.
إشکالات في القول الثاني
الإشکال الأوّل
إذا جعل الموضوع أعمّ منها٣ كي يعمّ الظنّ الانسداديّ على الكشف- بل على الحكومة- و الشهرة و الأصول العمليّة- من العقليّة و الشرعيّة- إلى غير ذلك، من دون جامع يعبّر به عنها؛ فانتفاء الفائدة واضح٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین، حِیث إنّ المحقّق الخراسانيّ رحمه الله لم ِیسمّ اسم الکلّيّ المنطبق؛ فلا فائدة في ذلك في خروج بعض المسائل و دخول بعضها.
١ . کفاِیة الأصول: ٨.
٢ . المصدر السابق.
٣ . الأدلّة الأربعة.
٤ . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ١٤.