الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١٥ - الأمر الأوّل في جریان النزاع بین الصحيحيّ و الأعمّي في ألفاظ المعاملات و عدمه
من قبيل التخطئة في المصداق، بل في حقيقة الاعتبار، يتصرّف تارةً بالسعة و تارةً بالضيق١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کما قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إنّه إن أراد أنّ البيع موضوع لمفهوم العقد المؤثّر أو العقد الصحيح بالحمل الأوّلي، فلا أظنّ أن يلتزم به؛ لاستلزامه الترادف بين لفظ البيع و لفظ العقد المؤثّر و اتّحاد مفهوميهما.
و إن أراد أنّ البيع موضوع لماهيّة جامعة لجميع الأجزاء و الشرائط المعتبرة التي إذا وجدت لا تنطبق إلّا على الصحيح، فلا ريب أنّ الاختلاف بين العرف و الشرع- حينئذٍ- ليس في المصاديق و المحقّقات، بل الاختلاف بينهما إنّما هو في الماهيّات في وعاء تقرّرها الماهوي، حيث إنّ البيع عند الشارع هو الماهيّة المقترنة بكذا فقط، مع أنّها بدون هذا القيد أيضاً بيع عرفاً. و هذا كما ترى اختلاف في الماهيّة»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین علِی مبناه.
إشکال و جواب
الإشکال
لا مجال للنزاع٣ أيضاً٤؛ إذ الصحيحيّ كالأعمّي من حيث التمسّك بالإطلاق؛ فيلغو النزاع مع عدم ترتّب الثمرة المهمّة٥.
الجواب
قد مرّ مراراً أنّ مثله إنّما يلغو إذا كان الأمر كذلك في الجميع عند الجميع و إلّا فذهاب
١ . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩٤.
٢ . تنقيح الأصول١: ١٢٩.
٣ . إن کانت ألفاظ المعاملات موضوعةً للأسباب.
٤ . کما إن کانت ألفاظ المعاملات موضوعةً للمسبّبات.
٥ . المنقول في نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ٩١.