الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٧٥ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
فإنّها کلّها وظِیفة شرعِیّة لا بدّ من الإتِیان بها.
و ثانِیاً: إنّ الصلاة إلِی غِیر القبلة أو في الثوب النجس إذا کانت مأموراً بها لا ِیصحّ القول بأنّها فاسدة، بل مقدّمة للواجب، لا بدّ من إتِیانها لتعلم بإتِیان الواجب الواقعي؛ للعلم الإجماليّ المنجّز للتکلِیف عقلاً.
و ثالثاً: المراد من قوله علِیه السّلام: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة». أنّه لا تعاد الصلاة المنعقدة صحِیحةً إلّا من خمس، فلا إشکال في البِین.
مؤِیّدات للقول الثاني (الأعم)
المؤِیّد الأوّل
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : «ممّا يؤيّد كونها أسامي للأعم، إتّفاق الفقهاء على أنّ أركان الصلاة هي ما تبطل الصلاة بزيادتها و نقصانها عمداً أو سهواً؛ إذ لا يمكن زيادة الركوع- مثلاً- عمداً إلّا عصياناً و لا ريب في كونها منهيّاً عنه و مع ذلك يعدّ ركوعاً»١.
أقول: إنّ الاستعمال في الفاسد کثِیر، لکن مع القرِینة و البحث أنّ الأمر و النهي من الشارع عند الإطلاق هل ِیحمل علِی الصحِیح أو الأعم؟
کما قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «يؤيّد ذلك أيضاً عمومات «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»٢. إذ على فرض حمله على الزيادة الحقيقيّة-كما تصوّرنا في محلّه- فلا محيص من اعتبار دائرة الماهيّة أوسع من دائرة الأمر. و لازمه كون دائرة التسمية أوسع و هو المدّعى. و على فرض حمله على الزيادة التشريعيّة بزعم عدم تصوّر الزيادة الحقيقيّة فنقول: إنّ
١ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٠٧.
٢ . الکافي٣: ٣٥٥، ح ٥. و فِیه: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن عامر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الأشعري عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علِی قول عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الأحمر: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ِیحِیِی أبو بصِیر الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام. ... . (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).