الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٨ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
غير واردة في هذا المقام١.
أقول: إنّ البحث في کلماتهم علِیهم السلام الواردة في مقام بِیان الأحکام أو الآثار لها بعد وضعها للمعاني الجدِیدة و الإجمال مخلّ بالمقصود قطعاً.
الإشکال الثاني
إنّ الاستدلال بها مبنيّ على إفادة تلك الأخبار أنّ الآثار المذكورة لتلك الطبائع على إطلاقها؛ إذ بذلك يستكشف أنّ الفرد الذي ليس فيه تلك الخواصّ ليس فرداً لتلك الطبائع؛ لكنّ الأخبار المذكورة واردة في بيان خاصّيّة تلك الطبائع من حيث نفسها في مقابل أشياء أخر. و لا ينافي أن تكون لظهور تلك الخواصّ في تلك الطبائع شرائط أخر زائدة عليها؛ كما يظهر من المراجعة إلى أمثال هذه العبارات٢.
أقول: إن کانت هذه الأخبار واردةً في بِیان خاصِّیّة تلك الطبائع من حِیث نفسها في مقابل أشياء أخر، هل ِیصحّ أن تکون تلك الطبائع من حيث نفسها فاسدةً في مقابل أشِیاء أخر أو المراد هو الصحِیحة حتِّی تکون مقابل أشِیاء أخر و الفاسدة منها لِیست مقابل أشِیاء أخر، بل لِیس شِیئاً أصلاً حتِّی تکون مقابلاً.
الإشکال الثالث
إنّ التمسّك بهذه العمومات لنفي الفاسد عن دائرة الموضوع حتّى ينتجّ وضعه لخصوص الصحيح إنّما هو نظير التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة للعام؛ مثل: أكرم العلماء و لا تكرم زيداً عند الشكّ في أنّ عدم إكرام زيد من باب أنّه ليس بعالم كي يكون تخصّصاً أو من باب التخصيص؛ مع أنّ المقام أسوأ حالاً من الشبهة المصداقيّة للعام؛ فإنّه لا يعلم أنّ استعمال الصلاة و الصوم و غيرهما في الروايات إنّما هو على نحو الحقيقة؛ بل من الممكن
١ . مطارح الأنظار(ط. ج)١: ٨١ (التلخِیص).
٢ . درر الفوائد (ط. ج): ٥٣.