الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٧ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
الصحِیح عند الإطلاق.
دفع الإشکال الثالث
قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «ظاهر الحال هنا استناد التبادر إلى نفس اللفظ؛ إذ ليس ذلك من جهة انصراف المطلق إلى الكامل و إلّا لانصرفت إلى الفرد الكامل الجامع لمعظم الآداب و المندوبات و من البيّن خلافه»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الرابع
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «أمّا القول بأنّ المتبادر هو تمام الأجزاء فهو في غاية الفساد؛ فإنّه إن أريد أنّ المتبادر من لفظ «الصلاة» هو هذا المفهوم- أعني مفهوم تمام الأجزاء و ما يقاربه- ففيه ما عرفت فيما تقدّم من محذور لزوم الاشتغال؛ مضافاً إلى لزوم مرادفة لفظ «الصلاة» مع لفظ «تمام الأجزاء» و وجوه فساده غير خفيّة. و إن أريد أنّ المتبادر من لفظ «الصلاة» هو مصداق تمام الأجزاء، فهو يلازم رفع الإجمال من اللفظ، كما هو قضيّة دعوى التبادر من اللفظ»٢.
أقول: المقصود أنّ المتبادر من الألفاظ المستعملة في لسان النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أو الأئمّة علِیهم السلام هو الصحِیح الذي ِیترتّب علِیه الأثر المترقّب منه و لِیس المراد التبادر في غِیر ألفاظهم علِیهم السلام. و هذا واضح لا إشکال فِیه.
الإشکال الخامس
لا يكاد يثبت مدّعى الصحيحيّ بمثل التبادر؛ إذ يمكن دعوى أنّ التبادر إطلاقي٣.
أقول: إنّ التبادر من کلماتهم علِیهم السلام حاقّيّ لا إشکال فِیه و إن لم ِیکن في غِیر کلماتهم علِیهم السلام.
١ . هداِیة المسترشدِین (ط. ج)١: ٤٤٤.
٢ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٧٦.
٣ . مقالات الأصول١: ١٥٤ (التلخِیص).