الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٩ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
في العرف صلاةً و إن لم تکن واجدةً لکلّ ما هو مأمور به دقِیقاً.
الأمر الرابع: في حال الوضع و الموضوع له في العبادات
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في الوضع و الموضوع له في ألفاظ العبادات؛ فذهب بعض إلِی أنّ الوضع و الموضوع له في ألفاظ العبادات عامّان. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ الوضع في ألفاظ العبادات عامّ و الموضوع له خاص. و ذهب بعض إلِی أنّ الوضع في ألفاظ العبادات عامّ أو خاصّ و الموضوع له خاص.
هنا قولان:
القول الأوّل: الوضع و الموضوع له في العبادات عامّان١
أقول: هو الحقّ للتبادر و استعمالها کثِیر في المعنِی العام؛ مثل: الصلاة قربان کلّ تقيّ و تنهِی عن الفحشاء و المنکر و عمود الدِین و أمثالها. و لِیس هذه الاستعمالات مجازاً قطعاً.
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «لا ريب في أنّ الوضع في ألفاظ العبادات كغيرها من أسماء الأجناس عامّ و الموضوع له كذلك أيضاً»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ الظاهر أن يكون الوضع و الموضوع له في ألفاظ العبادات عامّين كأسماء الأجناس إن قلنا بثبوت الحقيقة الشرعيّة، أو يكون سنخ استعمالها من هذا النسخ إن لم نقل بثبوتها»٣.
١ . کفاِیة الأصول: ٢٧ (الظاهر)؛ تنقيح الأصول١: ٩٩ و ١٠٤؛ تهذيب الأصول (ط. ج)١: ١٠١؛ ظاهر محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ١٥٠ و ١٦٨؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٣٤؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٨؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٥٧ (الظاهر)؛ أنوار الأصول١: ١٢١.
٢ . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٨.
٣ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٥٧.