الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٧ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
الأعمّ-كما فعلوه- بل يكفي تصوير الجامع بينهما؛ لأنّ أفراد الصحيح و الأعمّ متداخلة، فالصحيح لشخص فاسد لآخر؛ فتصوير الجامع بينهما يغني عن تطويل الكلام، كما لا يخفى»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کلام السِیّد الشاهروديّ في تصوِیر الجامع
قال رحمه الله : «إنّه لا يتصوّر جامع لا على قول الصحيحيّ و لا على الأعمّي.
فالحقّ ما ذكرناه سابقاً من أنّ الموضوع له هو خصوص تامّ الأجزاء و الشرائط الذي هو وظيفة القادر المختار٢ و غيره بدل، لا أنّه من أفراد الموضوع له بحيث كان منطبقاً عليه. نعم، يمكن أن يصير لفظ الصلاة حقيقةً في الناقص أيضاً بكثرة الاستعمال، لكنّه غير مفروض البحث من الوضع التعييني، فيكون للفظ الصلاة وضعان أحدهما: تعيينيّ و هو التامّ و الآخر: تعيّنيّ و هو الناقص؛ فيحتاج حينئذٍ إرادة كلّ واحد منهما إلى قرينة معيّنة، كسائر الألفاظ المشتركة»٣.
أقول: إن کان المقصود عدم إمکان تصوِیر الجامع- کما هو الظاهر- فسبق الجواب عنه في القولِین. و إن کان المراد عدم الاحتِیاج إلِی تصوِیر الجامع، فمطلب آخر ِیمکن توجِیهه؛ لأنّ الأمور الاعتبارِیّة أمرها سهل.
إشکال و جواب
الإشکال
إنّه كيف يمكن وضع الصلاة- مثلاً- لتامّ الأجزاء و الشرائط، مع أنّ بعضها متأخّر عن مقام التسمية برتبتين؛ كالشروط المتأخّرة عن الأمر، لتأخّرها عن الأمر المتأخّر عن
١ . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٩.
٢ . الظاهر أنّ مراده قدس سّره هي الصلاة الرباعيّة بالخصوص؛ كما يظهر ممّا أفاده رحمه الله سابقاً.
٣ . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٠٨.