الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩٤ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
فإنّه لو كبّر المصلّي و نسي غير الأركان و أتى بها فقط، صحّت صلاته بلا اشكال»١.
أقول: قوله رحمه الله : «مع انتفاء ما اعتبره الشارع ركناً لها لا معنى للصدق». خروج عن مبنِی الأعمّي، بل رجوع إلِی المبنِی الصحِیحي. و هکذا قوله رحمه الله : «فلضرورة الفقه ...» خروج عن مبنِی الأعمّي و رجوع إلِی المبنِی الصحِیحي.
ردّ الإشکال
إنّه كذلك إن كان الموضوع له الأركان بحدّ خاصّ و مرتبة معيّنة.
و أمّا إذا كان على نحو الاقتضاء من حيث المرتبة و من حيث لحوق باقي الأجزاء و الشرائط بالنسبة إليها، فلا إشكال فيه أصلاً٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
القول بأنّ الموضوع له هو الأركان بحسب الجعل الأوّليّ و البقيّة أبدال لها فاسد؛ إذ الالتزام بالبدليّة إنّما يمكن في مقام الإجزاء؛ كما على الصحيح لا في المسمّى بلا جهة عناية أصلاً. و أمّا الدعوى الثانية، فإن التزم قدس سّره بأنّ بقيّة الأجزاء خارجة دائماً، فهو ينافي الوضع للأعم؛ فإنّ المفروض صدقها على الصحيحة أيضاً. و إن أراد خروج بقيّة الأجزاء عند عدمها، فيلزم دخول شيء في الماهيّة عند وجوده و خروجه عنها عند عدمه و هو محال٣.
جواب عن الإشکال الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ المراد بالأركان هو الأعمّ ممّا هو وظيفة القادر و ما هو وظيفة العاجز؛ فالمراد بالركوع المعتبر في مسمّى الصلاة أحد مراتبه على البدل و لا بأس بكون مقوّم المركّب الاعتباريّ أحد الأمور على البدل.
١ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٤٣- ١٤٤.
٢ . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٩.
٣ . أجود التقرِیرات١: ٤١- ٤٢.