الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٧ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
يؤخذ في الجامع التركيبيّ ما يلي:
أوّلاً: القيود المعتبرة في صحّة الفعل مطلقاً و في جميع الحالات- كقصد القربة- فتؤخذ في الجامع التركيبيّ تعييناً.
ثانياً: القيود المعتبرة في الفعل بنفسها أو ببدلها العرضيّ التخييري-كالفاتحة و التسبيحات الأربع في الأخيرتين- فيؤخذ في الجامع التركيبيّ الجامع بينها و بين بدلها العرضي.
ثالثاً: القيود المعتبرة في الفعل بنفسها أو ببدلها العرضيّ التعييني؛ كالوضوء من المحدث بالأصغر و الغسل من المحدث بالأكبر و كالأخيرتين في الرباعيّة من الحاضر و تركهما من المسافر- فيؤخذ الجامع بينها و بين بدلها مع تقييد كلّ منهما بموضوعه، فيكون صادقاً في الحالتين معاً.
و رابعاً: القيود المعتبرة و لها بدل طوليّ- كالجلوس بدلاً عن القيام أو التيمّم بدلاً عن الوضوء و الغسل في حالة الاضطرار- و حاله حال القسم السابق يؤخذ الجامع بين البدلين مع التقييد بحالتي الاختيار و الاضطرار.
و خامساً: القيود المعتبرة في حال الاختيار و نحوه فقط من دون بدل عنها في غير تلك الحال- كما في ترك البسملة تقيّةً (مثلاً)- و الإشكال في كيفيّة أخذ هذا القسم من القيود لعلّه أشدّ منه في الأقسام السابقة؛ إذ لا جامع بين أمرين كي يمكن أن يؤخذ في المركّب مع تقييد كلّ منهما بموضوعه و لكنّ الصحيح مع ذلك إمكان تصوير أخذه في الجامع بأحد نحوين:
١- أن نضيق من دائرة صدق الجامع التركيبيّ من دون أخذ ذلك القيد فيه فيقيّد بما لا يكون فاقداً للبسملة من دون تقيّة. و هذا و إن كان يؤدّي إلى عدم دخول الجزء حال الإتيان به في المسمّى، إلّا أنّ ذلك لا ضير في الالتزام به على القول بالصحيح و لا ارتكاز متشرّعيّ ينفيه، بعد ملاحظة أنّ حالات التقيّة و نحوها لا يمكن أن تفترض بالنسبة إلى