الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٦ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
الإشکال السابع
إنّ الأثر المترتّب على الصلاة مختلف و اختلافه يكشف عن وجود الكثرة في الصلاة؛ فالصلاة كما هي تنهى عن الفحشاء١، فهي عمود الدين٢ و قربان كلّ تقيّ٣ فيلزم أن يكون في الصلاة جوامع كثيرة كلّ مصدر لأثر خاص٤.
أقول، أوّلاً: لا إشکال في وجود جامع ِیؤثّر أثر المترقّب منه و لانعلم دقِیقاً اسمه هل اسمه النِیّة و قصد القربة، کما في صلاة الغرقِی أو قصد القربة مع إتِیان بعض الأجزاء، مثل صلاة العاجز أو قصد القربة مع إتِیان جمِیع الأجزاء و الشروط.
و ثانِیاً: لا إشکال في تحقّق جمِیع الآثار المذکورة لکلّ صلاة صحِیحة، مثل صلاة الغرقِی و صلاة العاجز و غِیرهما.
کلام الشهِید الصدر في المقام
قال رحمه الله : «هذه الصيغة الفنّيّة للاستشكال٥ يمكن أن تذكر في حلّها عدّة وجوه:
الأوّل: و هو الوجه المختار- أنّه لا موجب لافتراض أخذ كلّ الأجزاء و الشرائط المعتبرة في الأفراد الصحيحة جمعاً في الجامع التركيبي، ليستحيل صدقه على الفاقد لبعضها، بل
١ . العنکبوت: ٤٥.
٢ . المحاسن١: ٤٤- ٤٥، ح ١. و فِیه: عَنْهُ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي عَنْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الأنباري: إماميّ ثقة عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ إماميّ ثقة عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ الجعفيّ الکوفي: مختلف فِیه إمامي، ضعِیف عند النجاشيّ و ثقة عند بعض و رأِیي فِیه التوقّف. عَنْ جَابِرٍ جابر بن يزيد الجعفي: إماميّ ثقة عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ علِیه السّلام: «الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ مَثَلُهَا كَمَثَل عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ يَثْبُتُ الْأَوْتَادُ وَ الْأَطْنَابُ وَ إِذَا مَالَ الْعَمُودُ وَ انْكَسَرَ لَمْ يَثْبُتْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ». (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عمرو بن شمر في سندها و هو لم تثبت وثاقته).
٣ . الکافي٣: ٢٦٥، ح ٦. و فِیه: أَبُو دَاوُدَ شِیخ الکلِیني: إماميّ لم -تثبت وثاقته عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الصيرفي: مختلف فِیه و هو إماميّ لم تثبت وثاقته عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا علِیه السّلام قَالَ: «الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِي». (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أبي داود و محمّد بن الفضِیل في سندها و هما لم تثبت وثاقتهما).
٤ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٤٠(التلخِیص).
٥ . شدّة تباين الأفراد الصحيحة و اختلافها من حال إلى حال، خصوصاً في مثل الصلاة من العبادات.