الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨ - إشکالان في القول الخامس
التي يناسب بعضها بعضاً، فهذه السنخيّة و التناسب موجودة في جوهر تلك القضايا و حقيقتها و لا تحتاج إلى التعليل، كذلك تمايز العلوم و اختلاف بعضها يكون بذاتها»١.
إشکالان في القول الخامس
الإشکال الأوّل
إنّ المسائل عبارة عن موضوعات و محمولات و أغراض مترتّبة عليها. و هذه السنخيّة إن كانت بين الموضوعات، فلا بدّ من قول المشهور بكون التمايز بالموضوعات و إن كانت بين المحمولات، فلا بدّ من القول بكون التمايز بالمحمولات أو بالجامع بين المحمولات. و إن كان وجه السنخيّة اشتراك المسائل في الغرض، فلا بدّ من كون التمايز بالأغراض. و لا يتصوّر قسم رابع غير هذه الأقسام في المسألة٢.
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله رحمه الله : «فلا بدّ من قول المشهور بكون التمايز بالموضوعات» محلّ منع؛ لأنّه ِیمکن أن ِیقال بأنّ السنخِیّة بِین الموضوعات و المحمولات و الجامع إنّما هو علِی محور تحقّق الغرض الخاصّ من الحِیثِیّة الخاصّة؛ فالتماِیز إنّما هو به.
دفعان للإشکال الأوّل
الدفع الأوّل
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ الغرض يترتّب على المسألة و هي متقوّمة بالموضوع و المحمول و النسبة و لا يترتّب على أحد منها لوحده. و هكذا السنخيّة لا تكون بين الموضوعات لوحدها و لا المحمولات لوحدها؛ بل تكون بين المسائل و المسألة متقوّمة بثلاثة أشياء»٣.
١ . تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ١٦. و مثله في دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٦٦.
٢ . المنقول في دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٥٢.
٣ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٥٢.