الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٩ - الأمر العاشر الصحیح و الأعم
الأمر العاشر: في الصحِیح و الأعم
أقول: إنّ هذا المبحث لا ِیختصّ بأسماء العبادات و المعاملات، بل ِیجري في غِیرها؛ مثلاً: التطهِیر من الخبث الذي لم ِیکن أمراً عبادِیّاً، له شروط حتِّی ِیترتّب علِیه أثر شرعيّ مطلوب و ِیجري هذا البحث فِیها؛ فترتّب الأثر فِیها مشروط بتحقّق جمِیع الخصوصِیّات التي أخذت في ذلك العمل.
هذا الأمر يتكفّل البحث عن الصحيح و الأعم. و المقصود من ذلك أنّ مثل لفظ الصلاة هل وضعه النبيّ| لخصوص العبادة الصحيحة أو للأعمّ منها و من العبادة الفاسدة. و الكلام الآن يقع عن ألفاظ العبادات و بعد ذلك يأتي الكلام عن ألفاظ المعاملات.
و لا ِیخفِی علِیك أنّ البحث في المقام في التسمِیة و الوضع و إلّا لا رِیب في مقام الامتثال أنّ علِی المکلّف أن ِیفعل العبادة الصحِیحة مع تمام الأجزاء و الشروط و لا ِیجوز علِیه أن ِیکتفي بعمل فاسد.
قال السِیّد الشاهروديّ رحمه الله : «لا يخفى أنّ هذا البحث كان في الأعصار المتقدّمة من المباحث المهمّة؛ لكنّه سقط في هذه الأعصار عن الاعتبار؛ لعدم ترتّب ثمرة عمليّة عليه،