الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٨ - المقام الثالث في بيان ثمرة النزاع
إلّا لزم حملها على معانيها اللغويّة. و بهذا الاعتبار يكون البحث مبدأً تصديقيّاً للمسألة الأصوليّة؛ فإنّ الحمل على المعنى المعهود شرعاً ليس من النتائج الفقهيّة. نعم، الظاهر أنّ البحث قليل الجدوى»١.
و قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّ الثمرة بين القولين إنّما هي في الألفاظ المستعملة في لسانه| من دون تعويل على القرينة، فإنّه بناءً على الثبوت يحمل على المعنى الشرعيّ و بناءً على عدم الثبوت يحمل على المعنى اللغوي، فتدبّر»٢.
و قال رحمه الله في موضع آخر: «تظهر ثمرة البحث بحمل الألفاظ على المعاني المدّعى وضع الألفاظ المزبورة لها، بناءً على ثبوت الوضع و عدم حملها عليها، بناءً على عدمه»٣.
و قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «الفائدة من هذا النزاع تظهر في الألفاظ الواردة في كلام الشارع مجرّدةً عن القرينة، سواء كانت في القرآن الكريم أم السنّة. فعلى القول الأوّل يجب حملها على المعاني الشرعيّة و على الثاني تحمل على المعاني اللغويّة، أو يتوقّف فيها فلا تحمل على المعاني الشرعيّة و لا على اللغويّة، بناءً على رأي من يذهب إلى التوقّف فيما إذا دار الأمر بين المعنى الحقيقيّ و بين المجاز المشهور؛ إذ من المعلوم أنّه إذا لم تثبت الحقيقة الشرعيّة فهذه المعاني المستحدثة تكون- على الأقلّ- مجازاً مشهوراً في زمانه|»٤.
و قال السِیّد البهبهانيّ رحمه الله : «هي٥ إنّه لو ورد هذا المصداق في كلام الشارع و لم نعلم أنّه هل أراد عين ذلك المفهوم اللغويّ أو أراد هذا المصداق الجديد الذي جعله لذلك المفهوم، فإن كانت قرينةً على أحد الطرفين فهو المراد و إلّا فلو شكّ كان الشكّ في المأمور به. و تقريره أنّ هذا اللفظ بمفهومه اللغويّ ثابت عموماً و لاندري هل هو منطبق على
١ . بحوث في الأصول١: ٣١.
٢ . نهاية الأفكار١: ٧٢. و کذلك في علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٢٩.
٣ . بدائع الأفکار في الأصول: ١٠٥.
٤ . أصول الفقه١: ٨٢.
٥ . ثمرة النزاع.