الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٧ - إشکال في التمثیل
أقول: لا دلِیل علِیه، حِیث إنّ الوضع الجدِید ِیحتاج إثباته إلِی دلِیل و المتّبع هو الظهور العرفي.
الصورة الرابعة: التعارض بِین التخصِیص و الاشتراك
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی أنّ التخصيص أولى من الاشتراك٢. و هو الحقّ، لأنّ هذا البحث ِیدخل في البحث السابق؛ أي ترجِیح المجاز علِی الاشتراك؛ لأنّ التخصِیص نوع من المجاز- علِی قول- و قد سبق أنّ المجاز مقدّم علِی الاشتراك؛ فالتخصِیص مقدّم علِی الاشتراك؛ لأنّ الاشتراك ِیحتاج إلِی إثبات الوضع الجدِید بدلِیل و حِیث لا دلِیل علِیه، فِیحکم بعدم الاشتراك. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
مثال
كما قالوا: النكاح حقيقة في العقد، فمقتضى قوله تعالى: {وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ}٣ تحريم منكوحة الأب و إن كانت بنكاح فاسد إلّا أنّ هذه المنكوحة خصّت عن قضيّة النص، فتبقى المنكوحة بالصحيح داخلة تحت التحريم٤.
إشکال في التمثِیل
إنّ النكاح لغةً حقيقةٌ في الوطي خاصّةً و شرعاً في العقد فأين احتمال الاشتراك!٥
دلِیل ترجِیح التخصِیص علِی الاشتراك: شيوع التخصِیص و كثرته و رجحانه على المجاز٦
أقول: کلامه رحمه الله متِین. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
کما قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «إذا دار بين التخصيص و الاشتراك رجّح التخصيص؛
١ . بدائع الأفكار: ١٠١.
٢ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٧؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٦؛ مفاتيح الأصول: ٩٢؛ مفتاح الأحكام: ١٠٥؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٠.
٣ . النساء: ٢٢.
٤ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٧. و مثله في أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٦.
٥ . بدائع الأفکار: ٩٩.
٦ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٠٤.