الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢ - إشکال و جواب
و موضوعها جزءاً لموضوع العلم أو فرداً له أو عرضاً لعرضه الذاتي»١.
و قال رحمه الله في موضع آخر: «مسائل كلّ علم ما يبحث فيها عن عوارض موضوعة٢ إمّا لذاته أو لجزئه الأخصّ أو لأمر يساويه، لا لجزئه الأعمّ أو أمر يباينه».٣
أقول: هذا کلّه علِی مبنِی لزوم کون موضوع کلّ علم ما ِیبحث فِیه عن عوارضه الذاتِیّة و قلنا إنّه لا دلِیل علِیه من آِیة أو رواِیة أو برهان علمي؛ فالبحث عنها و عن جزئِیّاتها علِی مبناه، دون المبنِی المختار.
القول الثالث
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «المسائل عبارة عن جملة من قضايا متشتّتة جمعها اشتراكها في الداخل٤ في الغرض الذي لأجله دوّن هذا العلم؛ فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل ممّا کان له دخل في مهمّين لأجل كلّ منهما دوّن علم على حدّة؛ فيصير من مسائل العلمين»٥.
أقول: کلامه رحمه الله متِین. نعم، ِیمکن انتزاع موضوع واحد من جمِیع القضاِیا المتشتّتة الدخِیلة في الغرض، کما سبق و الحقّ هو القول الثالث.
إشکال و جواب
الإشکال
يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما في ما کان هناك مهمّان متلازمان في الترتّب
١ . بدائع الأفکار: ٣٢.
٢ . الصحِیح: موضوعه.
٣ . المصدر السابق: ٢٩٦.
٤ . في نسخة أخرِی: في الدخل.
٥ . كفاية الأصول: ٧.