الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٦ - القول الأوّل تنصيص أهل اللغة علامة الحقیقة
القول الأوّل: تنصيص أهل اللغة علامة الحقِیقة١
أقول: هو الحقّ بشرط حصول الاطمئنان بمراجعة کتب اللغة، خصوصاً للقدماء منهم.
قال السِیّد المرتضِی رحمه الله : «أقوى ما يعرف به كون اللفظ حقيقةً هو نصّ أهل اللغة»٢.
و قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله : «هو٣ إمّا بنصّ أهل اللغة- بأن يقولوا: هذا حقِیقة»٤.
و قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «قد يعلم الإنسان- إمّا من طريق نصّ أهل اللغة أو لكونه نفسه من أهل اللغة- أنّ لفظ كذا موضوع لمعنى كذا. و لا كلام لأحد في ذلك، فإنّه من الواضح أنّ استعمال اللفظ في ذلك المعنى حقيقةٌ و في غيره مجاز»٥.
و قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «المراد من تنصيص أهل اللغة هو تنصيص مدوّني معاجم اللغة العربيّة، فإنّ مدوّني اللغة الأوائل كالخليل بن أحمد الفراهيديّ مؤلّف كتاب «العين» و الجوهريّ مؤلّف الصحاح قد دوّنوا كثيراً من معاني الألفاظ من ألسن القبائل العربيّة و سكّان البادية، فتنصيص مثل هؤلاء يكون مفيداً للاطمئنان بالموضوع له»٦.
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «هذه العلامة تدلّ على الوضع مطابقةً»٧.
١ . الذريعة إلى أصول الشريعة١: ١٣؛ نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢٩٢؛ قوانين الأصول (ط. ج)١: ٥٦ (تنصيصهم بأنّ اللفظ الفلانيّ موضوع للمعنى الفلاني)؛ مفتاح الأحكام: ٩٧؛ ضوابط الأصول: ٣٣؛ بدائع الأفکار: ٦٠ (بشرط حصول العلم) و ٦٤؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ٦٨؛ ظاهر إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١١٩- ١٢١؛ الموجز في أصول الفقه: ١٨.
٢ . الذريعة إلى أصول الشريعة١: ١٣.
٣ . التمِیِیز بِین الحقِیقة و المجاز.
٤ . معارج الأصول (ط. ج): ٧٩.
٥ . أصول الفقه١: ٦٨.
٦ . الموجز في أصول الفقه: ١٨.
٧ . ضوابط الأصول: ٣٣ و ٣٨.