الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٥ - ثمرة عدم الوضع للمرکّب علی حدة عدم تعقّل المجاز في المرکّب
الأصليّ علاقة، كذلك يجوز بالقاعدة المذكورة أن يستعمل اللفظ المركّب في غير معناه الأصليّ إذا كان بينهما علاقة و إن لم يكن بين المفردات علاقة، فالمركّب المستعمل في غير معناه الأصليّ مجاز بالنسبة إلى وضع مفرداته؛ فظهر أنّه يكفي في مجازيّة المركّب استعماله في غير ما وضع له مفرداته؛ كما أنّه يكفي في كونه حقيقةً فيه استعمال مفرداته فيما وضعت بإزائه»١.
أقول: لا ِیخفِی أنّه رحمه الله صرّح في کلامه بأنّه لِیس للمرکّب وضع مغاِیر لوضع مفرداته- کما زعموه- بل يكفي فيه مجرّد وضع مفرداته لمعانيها الإفراديّة؛ فإنّ كلّ مفرد من المفردات إذا دلّ على معناه الإفراديّ بالوضع، فقد دلّ المركّب منها على المركّب منه بالوضع ... .
و الحقّ: أنّه لِیس للمرکّبات وضع علِی حدة مغاِیر لوضع المفردات؛ لأنّه خلاف الوجدان و فهم العرف. و ما زعموه أنّه منها لعلّه من باب المجاز في الإسناد و أمثاله؛ فإنّ المجازِیّة استعمال اللفظ في غِیر معناه الموضوع له بادّعاء أنّه الموضوع له و لا مجازِیّة، بل کلّها من قبِیل الحقِیقة الادّعائِیّة؛ فالاستعمال في المعنِی الحقِیقيّ ادّعاءً، لا المجازيّ حتِّی ِیقال بأنّ المجاز في المرکّب أو في المفرد. و تصدق الحقِیقة الادّعائِیّة في أکثر المحاورات بِین العرف و کلمات المعصومِین علِیهم السلام. و الله العالم بحقائق الأمور.
١ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٢٧- ٢٨.