الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢١ - الدلیل الرابع
الدلِیل الثالث
إنّه ليس للمركّب شيئيّة وراء شيئيّة المفردات١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الرابع
إنّه لو كان لها وضع، لما كان لنا أن نتكلّم بكلام لم يسبق إليه، إذ المركّب الذي أحدثناه، لم يسبق إليه أحد٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
توضِیح الدلِیل الرابع
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «نقل عن ابن مالك في شرحه على المفصّل وجه آخر. و حاصله أنّه لو كان لها وضع لما كان لنا أن نتكلّم بكلام لم يسبق إليه؛ إذ المركّب الذي أحدثناه، لم يسبق إليه أحد.
توضيحه: أنّ هيئة الجملة الاسميّة و إن كانت واحدةً مشتركةً بين الجميع، إلّا أنّ موادّها مختلفة، من زيد و عمرو و قيام و قعود ... . و ما يمكن توصيفه نوعيّاً إنّما هو الهيئات لا المواد؛ إذ ليست هناك جامع نوعيّ تجتمع تحته الموادّ لكي يشار به إليها. و هذا بخلاف الهيئات؛ فإنّ لها هيئة نوعيّة تشمل كلّ هيئة وجدت في أيّ مادّة من المواد. فلو كان للمجموع من الموادّ و الهيئة وضع، للزم الالتزام بوضع كلّ جملة جملة وضعاً شخصيّاً. و هو مع امتناعه، يستلزم ما ذكره ذلك الأديب؛ أعني كون الجمل المحدثة جملاً غير موضوعة، كما لا يخفى.
و بالجملة: الجمل الاسميّة المخترعة التي لم يسبق إلى التكلّم بها أحد، كما في قولنا:
١ . الحجّة في الفقه: ٤٧.
٢ . تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ٧٤. و کذلك في المحصول في علم الأصول١: ١١٥ و إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٠٠ـ ١٠١.