الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٠ - الدلیل الثاني
معنى المركّب ملحوظ بنحو الجمع و اللف١، كما في مفهوم الدار بالإضافة إلى مفاهيم السقف و الجُدران و البيت- مثلاً- فلكلّ دالّ مدلول على حياله. و توهّم لزوم لحاظ المعنيين في آنٍ واحد، لأنّ الجزء الأخير من الكلام علّة لنفس حضور معناه و متمّم لعلّة حضور معنى آخر للمركّب، مدفوع بما تقرّر في محلّه من إمكان اجتماع لحاظين لملحوظين في آنٍ واحد٢.
دفع الإشکال
إنّ هذا القياس ليس في محلّه؛ إذ المفروض أنّه لا يكون في وضع المركّبات المقصود هو ما في المفردات- مثلاً- يكون المقصود من وضع «زيد قائم» هو قيام و قيام زيد هو الذي كان موضوعاً بوضع مفرداته و الهيئة. و على هذا يكون وضع على حدة للمركّبات لغواً و هذا واضح و لا شبهة فيه٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
حديث الدلالة مرّتين لا مانع منه إذا كان بتعدّد الوضع٤.
أقول: إنّه تلزم اللغوِیّة، مع أنّ التعدّد خلاف الوجدان و فهم العرف.
الإشکال الثالث
إنّ الانتقال معلول للأنس الحاصل من الاستعمال المعلول للوضع. و تعدّد الوضع لا يوجب تعدّد الأنس، فلا يلزم الانتقالان٥.
أقول: تلزم اللغوِیّة، مع أنّه خلاف الوجدان و فهم العرف.
١ . مثله في حاشِیة الکفاِیة (الطباطبائي)١: ٣٦.
٢ . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ٤٤.
٣ . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٧٧.
٤ . منهاج الأصول١: ٧٥.
٥ . المحصول في علم الأصول١: ١١٥. و کذلك في إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٠١ (فلا يلزم الانتقال).