الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٢ - أدلّة القول الأوّل
إشکال في أدلّة المحقّق الخراساني١
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّها مبتنية على توهّم أنّ الإرادة مأخوذة في المعنى بنحو الجزئيّة، بأن يكون الموضوع له مركّباً من المعنى و الإرادة و لا نقول به و لا نريد أنّ الإرادة بمفهومها أو بمصداقها قد أخذت في الموضوع له؛ بل المراد أنّ الموضوع له هو نفس المعنى حال تعلّق الإرادة بتفهيمه، بمعنى كون الإرادة قيداً للوضع.
و بعبارة أخرى: العلقة الوضعيّة بين اللفظ و المعنى قد اختصّت بحال كون المعنى مراداً، نظير ما ذكره صاحب الكفاية رحمه الله في بيان المعنى الحرفيّ من أنّ اللحاظ الآليّ في الحرف قيد للوضع، لا أنّه مأخوذ في الموضوع له، كي يكون موجباً لكون الموضوع له في الحرف خاصّاً؛ فنقول في المقام: إنّ أخذ الإرادة قيداً للوضع لا يوجب كون الموضوع له في جميع الألفاظ خاصّاً- على ما ذكره صاحب الكفاية- فتحصّل أنّ اللفظ موضوع للمعنى المراد بالمعنى الذي ذكرناه و أنّ الدلالة الوضعيّة هي الدلالة التصديقيّة»٢.
أقول: إشکال المحقّق الخوئيّ رحمه الله علِی صاحب الکفاِیة رحمه الله متِین و لا نحتاج إلِی هذا الدلِیل لإثبات المدّعِی؛ بل المدّعِی ثابت بالأدلّة السابقة و اللاحقة.
الدلِیل العاشر: الوجدان٣
أقول: هذا الدلِیل متِین.
الدلِیل الحادي عشر
]ِیدلّ علِیه٤[٥ استلزام ذلك لمخالفة طريقة الوضع المستفادة من الاستقراء و ذلك أنّا
١ . في الجواب عن إشکالات المحقّق الخراسانيّ رحمه الله في القول بتبعِیّة الدلالة للإرادة؛ أي: الدلِیل السابع و الثامن و التاسع.
٢ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٠٣- ١٠٤.
٣ . بدائع الأفکار في الأصول: ٩١- ٩٢.
٤ . الألفاظ موضوعة لذوات معانيها بلا مدخلِیّة للإرادة .
٥ . الزِیادة منّا.