الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٠ - أدلّة القول الأوّل
طريق الاستفادة من جهة الألفاظ١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین جدّاً.
الدلِیل الخامس
إنّه يفهم المعنى الحقيقيّ عند التجوّز المانع من إرادته و ذلك معلوم وجداناً٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل السادس
إستحالته٣ ممّا يقضي بها صريح العقل؛ لأنّ الإرادة تابعة للاستعمال و الاستعمال تابع للوضع؛ فالوضع مقدّم على الإرادة؛ فلو كانت معتبرةً في الموضوع له، كانت مقدّمةً على الوضع تقدّم الموضوع على الحكم؛ فيلزم تقدّم الشيء على ما يتقدّم عليه و إنّ هذا دور واضح٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل السابع
إنّ قصد المعنى على أنحائه من مقوّمات الاستعمال؛ فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه٥ ٦.
أقول: ذلك لوضوح أنّ إرادة المستعمل- بالکسر- المعنِی إنّما تکون في مرتبة نفس الاستعمال و موجودة حاله؛ فلا ِیعقل أخذها في الموضوع له الذي ِیکون قبل الاستعمال. و هکذا في المستعمل فِیه الذي هو موضوعاً له.
کما قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّه يلزم من ذلك أن يتقوّم المستعمل فيه بما هو من
١ . المصدر السابق: ٤- ٥.
٢ . المصدر السابق: ٥.
٣ . الدلالة تابعة للإرادة.
٤ . بدائع الأفکار: ١٨٧.
٥ . أي: المعنِی.
٦ . کفاِیة الأصول: ١٦.