الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٤ - القسم الثاني الدلالة التفهیمیّة (الدلالة التصدیقیّة الأولی، الدلالة الاستعمالیّة)
إلى ذهن السامع و إن علم السامع أنّ مراد المتكلّم هو الرجل الشجاع.
بل هذه الدلالة لا تحتاج إلى متكلّم ذي إدراك و شعور؛ فإنّ اللفظ المتولّد من اصطكاك حجر بحجر- مثلاً- يوجب انتقال المعنى في ذهن السامع و هي مسمّاة بالدلالة التصوّريّة»١.
وجه تسمِیة الدلالة التصوّرِیّة
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «المسمّاة بالدلالة التصوّريّة بمناسبة أنّ اللفظ يوجب تصوّر المعنى و خطوره في ذهن السامع»٢.
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «هذه الدلالة تتوقّف على ثبوت الوضع و العلم به؛ فهي لا تنفكّ عن اللفظ، سواء صدر من متكلّم نائم أو سكران أو مذياع٣ ٤.
القسم الثاني: الدلالة التفهِیمِیّة (الدلالة التصدِیقِیّة الأولِی، الدلالة الاستعمالِیّة)
دلالة اللفظ على كون المعنى مراداً للمتكلّم بالإرادة الاستعماليّة بمعنى أنّ المتكلّم أراد تفهيم هذا المعنى و استعمل اللفظ فيه٥.
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «يعتبر في هذه الدلالة أربعة خصوصيّات:
١- الوضع. ٢- العلم بالوضع. ٣- كون المتكلّم في مقام التفهيم. ٤- عدم اشتمال الكلام على القرينة المتّصلة٦.
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله رحمه الله : «عدم اشتمال الكلام على القرينة المتّصلة» مورد الملاحظة، حِیث إنّه بعد وجود القرِینة المتّصلة ِینعقد الظهور علِی طبق القرِینة و تقع الدلالة التفهِیمِیّة
١ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٠٠.
٢ . المصدر السابق: ١٠١.
٣ . أي: مکِینة انتشار الصوت (رادِیو، دستگاه پخش صدا).
٤ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٣٥.
٥ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٠٠. و کذلك في دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٣٦.
٦ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٣٦.