الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٨ - تنبيه
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا دلِیل علِی أنّ حقِیقة الاستعمال تقوم علِی أرکان ثلاثة؛ بل ِیکفي في مقام التفهِیم و التفهّم الرکنِین الأوّلِین. و أمّا الرکن الثالث فلِیس علِیه دلِیل؛ إذ قد لا ِیکون للمعنِی الموجود في الذهن وجود خارجيّ أصلاً؛ مثل قولك «العنقاء معدوم» فإنّ هذا استعمال من قبِیل إطلاق اللفظ و انتقال المخاطب عند سماع اللفظ إلِی الصورة الذهنِیّة فقط و إن لم ِینتقل منها إلِی الوجود الخارجي؛ لعدم وجوده؛ مثل: شريك البارئ معدوم. و هکذا.
القول الثاني
إنّه ِیکون من باب استعمال اللفظ في المعنِی إذا کان الموضوع حاکِیاً عن اللفظ و لا ِیکون من باب استعمال اللفظ في المعنِی إذا کان الموضوع نفس اللفظ و شخصه١.
تنبيه
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إستعمال اللفظ في شخصه و نوعه و مثله ليس حقيقةً، كما أنّه ليس مجازاً أيضاً؛ أمّا أنّه ليس بحقيقة فلعدم استعماله فيما وضع له. و أمّا أنّه ليس بمجاز فلأنّه ليس من قبيل الاستعارة؛ لأنّ المهمّ في الاستعارة هو تشبيه شيء بشيء، مع كون المتكلّم بصدد بيان الكلام الفصيح البليغ. و ما نحن فيه ليس كذلك؛ إذ ليس مراد المتكلّم تشبيه نوع اللفظ أو مثله أو شخصه به، مع أنّه ليس في مقام إلقاء الكلام الفصيح. و على فرض أنّه استعارة، فقد عرفت أنّ اللفظ في الاستعارة ليس مستعملاً في غير ما وضع له و ليس- أيضاً- مجازاً مرسلاً»٢.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
کما قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إنّه٣ استعمال. نعم، هذا النوع من الاستعمال لا حقيقة و لا مجاز؛ لأنّ زيداً وضع للشخص الخارجيّ و إطلاقه و إرادة المماثل ليس استعمالاً فيما
١ . کفاِیة الأصول: ١٥.
٢ . تنقِیح الأصول١: ٦٩ (التلخِیص).
٣ . إطلاق اللفظ و إرادة مثله.