الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٤ - إشکال في المثال للنوع
شخصه و عدمها
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا شبهة في صحّة إطلاق اللفظ و إرادة نوعه به١؛ كما إذا قيل ضرب- مثلاً- فعل ماضٍ٢ أو صنفه؛ كما إذا قيل زيد في «ضرب زيد» فاعل إذا لم يقصد به شخص القول، أو مثله كضرب في المثال فيما إذا قصد. و أمّا إطلاقه و إرادة شخصه؛ كما إذا قيل «زيد لفظ» و أريد منه شخص نفسه»٣.
إشکال في المثال للنوع
قال المحقّق المشکِینيّ رحمه الله : «إنّ المراد من النوع ما يكون شاملاً لنفس الملفوظ أيضاً و ما يراد من كلمة «ضرب» في المثال ليس شاملاً له؛ لأنّه ليس فعلاً ماضياً و المثال الصحيح لذلك قول القائل: «زيد لفظ» إذا أراد به الطبيعة السارية بحيث تشمل «زيداً» الملفوظ أيضاً»٤.
إنّ إطلاق اللفظ و إرادة النوع أو الصنف أو المثل ممّا لا إشكال فيه و لا كلام و أمّا إطلاق اللفظ و إرادة شخصه، فقد وقع في صحّته بينهم كلام.
ففِیه مطالب:
١ . أي: الشامل لكلّ فرد من الأفراد حتّى نفس الملفوظ باللفظ.
٢ . في هذا المثال مسامحة؛ ضرورة عدم شمول النوع لشخص- ضرب- المذكور في الكلام الحاكي عنه؛ لأنّ الحاكي اسم و ليس فعلاً حتّى يشمله النوع المحكيّ به. نعم، لا بأس بأن يكون مثالاً للمثل. فالمثال لإرادة النوع هو أن يقال: «ضرب كلمة» أو «ثلاثي». منتهِی الدراِیة١: ٥٥.
٣ . کفاِیة الأصول: ١٤ (التلخِیص).
٤ . کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ١٠٤.