الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٨١ - فصل في التكفين
بل الأحوط أن لا يكون من الجلد و إن كان مذكّى مأكول اللحم (١).
و لكن كلّ ذلك في حال الاختيار.
قال: لا [١]. و لا دلالة في هذه الطائفة على أنّ وجه المنع كون ثوب الكعبة من الحرير و ربّما يقال: بأنّ حديث إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليّ : قال: قال رسول اللّه ٦: نعم الكفن الحلة و نعم الأضحية الكبش الأقرن [٢]. دليل الجواز بدعوى أنّ المراد من الحلّة في الرواية ما يكون من الحرير، و يرد عليه: أنّه لا دليل على هذه الدعوى.
و يستفاد من حديث دعائم الإسلام عن عليّ ٧ أنّ رسول اللّه ٦ نهى أن يكفّن الرجال في ثياب الحرير [٣]، الحرمة و المرسل لا اعتبار به.
(١) بدعوى عدم صدق الثوب عليه أو بدعوى انصراف الدليل عنه، و كلا الدعويين لا أساس لهما و ربّما يستدلّ على المدّعى بأنّ المرجع عند دوران الأمر بين التعيين و التخيير هو الاحتياط. و يرد عليه أوّلا: أنّه مع وجود الإطلاق لا تصل النوبة إلى الأصل العملي.
و ثانيا: أنّ الحقّ عند الدوران هي البراءة على ما قرّر عند القوم لكن قد ذكرنا أخيرا أنّه لا مجال لجريان البراءة عند دوران الأمر بين التخيير و التعيين و التفصيل موكول إلى مجال آخر.
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب التكفين، الحديث ٢.
[٣] المستدرك، الباب ١٩ من أبواب التكفين، الحديث ٢.