الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٨٣ - فصل في التكفين
..........
و ثالثا: أنّ الوجوب الضمني على فرض تماميّته إنّما يتمّ فيما يكون الأمر متعلّقا بالمركّب، و أمّا مع سقوط الأمر عنه كما هو المفروض فلا مجال للالتزام بالوجوب الضمني و إن شئت فقل: إنّ الوجوب الضمني ثبوتا و سقوطا تابع للأمر المتعلّق بالمركّب و مع سقوط الأمر عنه يقطع بسقوط الأمر الضمني فلا مجال للاستصحاب.
و رابعا: أنّ الحقّ عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلّي لكونه معارضا باستصحاب عدم الجعل الزائد فهذا الوجه كالوجه الأوّل في عدم التمامية.
الوجه الثالث: ما أفاده سيّدنا الاستاد (قدّس سرّه) و هو: أنّ الأمر في باب التكفين متعلّق بكلّ واحدة من القطعات على الاستقلال و لا يكون متعلّقا بالمجموع، و عليه لا وجه لسقوط الأمر عن الميسور بتعذّر المعسور، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان [١].
و بعبارة واضحة: أنّه لا وجه لرفع اليد عن وجوب شيء بسقوط الوجوب عن شيء آخر.
و يرد عليه: أنّ ما أفاده خلاف الظاهر فإنّ النصوص المتعرّضة لبيان الكفن ظاهرة في أنّ المطلوب هو المركّب و ما يدلّ على الاكتفاء بثوبين يعارض ما يدلّ على وجوب الثلاث و هذا العرف ببابك. فالنتيجة: أنّ الحكم مبنيّ على الاحتياط، و اللّه العالم.
[١] لاحظ ص ٦٧١.