الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٨٢ - فصل في التكفين
أمّا مع الاضطرار فيقتصر على المقدور من الأثواب (١) بل لو لم يمكن شيء منها.
(١) لو تعذّر بعض القطعات فهل يجب التكفين بالباقي أم لا؟ وقع الخلاف بين الأصحاب في هذه الجهة فعن سيّد المدارك سقوط الوجوب بتعذّر البعض، و عن الفقيه الهمداني وجوب التكفين بالممكن، و ما ذكر في تقريب الوجوب بالممكن وجوه:
الوجه الأوّل: قاعدة الميسور، و فيه أنّه قد حقّق في محلّه أنّه لا مدرك صحيح لهذه القاعدة.
الوجه الثاني: استصحاب الحالة السابقة فإنّ الوجوب تعلّق بالكلّ فكلّ جزء واجب بالوجوب الضمني و بعد تعذّر البعض يحكم ببقاء الوجوب بالنسبة إلى الميسور ببركة الاستصحاب.
و يرد عليه أوّلا: أنّ هذا التقريب على فرض تماميّته إنّما يتصوّر فيما لو كان تعذّر البعض عارضيا بأن كان التكفين في أوّل الأمر ممكنا، ثمّ صار البعض متعذّرا. و أمّا لو كان تعذّر البعض من أوّل الأمر فلا مجال لهذا التقريب إلّا على مسلك جواز جريان الاستصحاب التعليقي الذي ثبت في محلّه بطلانه.
و ثانيا: أنّ التقريب المذكور يتصوّر على مسلك من يرى صحّة الوجوب الضمني، و أمّا على مسلك من لا يرى ذلك كما هو الحقّ فلا موضوع للتقريب كما هو ظاهر.