الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٥ - فصل في حقيقة الوضوء
اليقين بغسل تمام المرفق (١) و يجب الابتداء من المرفقين إلى رءوس الأصابع (٢).
الخروج في مدخولها، فتكون الرواية معارضة مع النصوص التي تدلّ على لزوم غسل المرفق، و مقتضى الصناعة لزوم العمل بهذه الرواية إذ المفروض أنّها توافق الكتاب و الحديث الذي يكون دالّا على لزوم غسل المرفق مخالف مع الكتاب فيضرب به عرض الجدار، و لكنّ الظاهر أنّه لا شبهة في لزوم غسل المرفق فإنّ سيرة المتشرّعة جارية عليه و خلافه مستنكر عندهم فيعلم أنّه يلزم غسله.
(١) لتحصيل العلم بتحقّق ما علم وجوب غسله.
(٢) هذا هو المشهور بين الأصحاب، و نقل عن الشهيد و ابن إدريس جواز العكس و لعلّه وافقهم جماعة، و تدلّ على قول الشهور جملة من الروايات منها: ما رواه الهيثم بن عروة التميمي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قوله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ فقلت: هكذا و مسحت من ظهر كفّي إلى المرفق، فقال: ليس هكذا تنزيلها إنّما هي «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ من الْمَرٰافِقِ» ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه [١].
و لا يرد على الرواية أنّ المتواتر في القراءة لفظة «إلى» فالرواية مطروحة لأنّه يمكن أن يكون المراد بالتنزيل المراد أي أريد من الآية الابتداء في الغسل من المرفق فلا تنافي الرواية القراءة المتواترة، و الحديث ضعيف سندا.
و أيضا لا يعارض الرواية ما رواه إسماعيل بن جابر عن الصادق ٧ عن
[١] الوسائل، الباب ١٩ من أبواب الوضوء، الحديث ١.