الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٤ - فصل في حقيقة الوضوء
مدخلا له في المغسول (١) بل يلزم غسل شيء من العضد مقدّمة لحصول
أن يذكر في هذا المقام فراجع، و ليكن في ذكرك كي ينفعك في كلّ شيء زائد يشكّ في وجوبه.
فانقدح بما ذكر أنّ كلّما علم بكونه من المرفق يجب غسله بمقتضى ما دلّ على لزوم غسله و كونه جزءا من الحدّ المغسول و ما شكّ في كونه جزءا منه لا يجب غسله.
(١) نقل عن الخلاف و التحرير و التذكرة و كشف اللثام و غيرها دعوى الإجماع عليه، و أيضا نقل عن الخلاف نسبته إلى جميع الفقهاء إلّا زفر، و عن الشيخ الطبرسي في جامع الجوامع أنّه مذهب أهل البيت، و عن الخلاف قد ثبت عن الأئمّة أنّ «إلى» في الآية بمعنى (مع) و نقل عن الشيخ الأنصاري أنّ دعوى الثبوت كدعوى التواتر أو الإجماع فلا يقصر هذا المرسل عن الصحيح.
و لا يخفى أنّ هذا الكلام لا يمكن مساعدته فإنّ دعوى الثبوت يمكن أن يكون لقرائن تقتضي ثبوتها عند مدّعيها. و كيف كان العمدة في إثبات هذا الحكم ما رواه زرارة عنه ٧ عن النبي ٦ [١]، فإنّه يعلم رجحان إدخال المرفق في المغسول و لم يقم دليل على الترخيص في تركه، و هذا هو العمدة في إثبات هذا الحكم، و بتقريب آخر الظاهر من الرواية أنّ فعله ٧ في مقام نقل فعل النبيّ ٦ أنّه يلزم غسل المرفق.
و أمّا الآية و النصوص المتضمّنة لذكر المرفق متضمّنا لحرف الغاية كرواية زرارة [٢] فلا تصلح لإثباته لو لم تصلح لنفيه بناء على كون الأصل
[١] لاحظ ص ٣١٩- ٣٢٠.
[٢] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٣.