روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٦٦ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْمُصَلَّى تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ بَدَأَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ رِضَا نَفْسِهِ وَ عَدَدَ قَطْرِ سَمَائِهِ وَ بِحَارِهِ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى يَرْضَى وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً مُتَكَبِّراً وَ إِلَهاً مُتَعَزِّزاً وَ رَحِيماً مُتَحَنِّناً
______________________________
و عن سعيد النقاش قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لي: أما أن في الفطر تكبيرا و
لكنه مسنون (مستور- خ) قال: قلت و أين هو؟ قال: في ليلة الفطر في المغرب و العشاء
الآخرة و في صلاة الفجر و في صلاة العيد ثمَّ يقطع قال: قلت كيف أقول؟ قال: تقول:
الله أكبر- الله أكبر- لا إله إلا الله و الله أكبر- الله أكبر- و لله الحمد- الله أكبر على ما هدانا و هو قول الله عز و جل وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ (يعني الصيام- خ كا) و لتكبروا الله على ما هداكم[١] و روى الشيخ في الموثق، عن علي صلوات الله عليه قال: قال، على الرجال و النساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر الصلاة و على من صلى وحده و من صلى تطوعا[٢] و ذهب بعض الأصحاب إلى الوجوب عقيب الفرائض لظاهر الخبر و المشهور الاستحباب و الأحوط أن لا يترك خصوصا مع الاهتمام به في الآية و الأولى أن لا يتركه يوم الفطر أيضا للآية و الخبر.
«فإذا فرغ (إلى قوله) الله أكبر» أي من أن يوصف «زنة عرشه» أي يكون وزنه في العظمة كوزن العرش من باب تشبيه المعقول بالمحسوس أي يكون مع المعرفة و الإخلاص كتكبير الأنبياء و الأوصياء «و رضى نفسه» أي يكون في الشروط بحيث يرضاه تعالى أو في الكثرة «و عدد قطر سمائه» و بحاره في الكثرة كأنه إذا قيل هذا القول يتقبل الله تعالى منه بمقدار هذه القطرات بفضله «كبيرا متكبرا» أي أكبره
[١] الكافي باب التكبير ليلة الفطر و يومه خبر ١ من كتاب الصوم.