روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨ - بَابُ عِلَّةِ وُجُوبِ خَمْسِ صَلَوَاتٍ فِي خَمْسِ مَوَاقِيتَ
وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ فَوَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ لِمَنْ دَعَاهُ فِيهَا وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَرَنِي رَبِّي بِهَا فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّ لِلْقَبْرِ ظُلْمَةً وَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ظُلْمَةً أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ أُمَّتِي بِهَذِهِ الصَّلَاةِ لِتُنَوِّرَ الْقَبْرَ وَ لِيُعْطِيَنِي وَ أُمَّتِيَ النُّورَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَا مِنْ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ لِلْمُرْسَلِينَ قَبْلِي وَ أَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَطْلُعُ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ
______________________________
و غير ذلك مما لا تحصى «و هي (إلى قوله) تصبحون» أي سبحوا تسبيحة حين
الإمساء و حين الإصباح أي صلوا صلاة المغرب و الصبح و تسميتها تسبيحا باعتبار
اشتمالها عليه كما سميت ركوعا و سجودا و قرانا، فيمكن أن يفهم لزوم التسبيح في
الركوع و السجود إلا أن يعمم التسبيح (أو) يقال بالأفضلية فإنها كافية لوجه
التسمية، و قيل المراد نفس التسبيح في هذين الوقتين أو هذا التسبيح كما ورد في خبر
آخر أو الأعم- جمعا.
«و أما صلاة العشاء (إلى قوله) ظلمة» الظاهر أن تنوينهما للتعظيم، و يحتمل التحقير بالنظر إلى أنوار المؤمنين، و لما كانت هذه الصلاة في الظلمة وجوبا أو استحبابا بأن توقع بعد ذهاب الحمرة المغربية صارت سببا لزوال ظلمة القبر و ظلمة القيمة سيما ظلمة الصراط فإنها أعظم و لهذا غير الأسلوب «و ما من قدم (إلى قوله) على النار» الظاهر أن المراد بالمشي المشي إلى صلاة الجماعة، و يحتمل المسجد و الأعم و الضمير في جسدها للقدم و جسد القدم (إما) كل الجسد المحمول عليها، و يفهم حرمة القدم على النار بالطريق الأولى- أو كل الجسد الذي منه القدم بأدنى ملابسة أو أصل القدم و يستلزم حرمة الجميع «و هي (إلى قوله) قبلي» بوجوبها عليهم دون غيرها بأن يكون غيرها مستحبا لهم أو بالمحافظة كما أمرنا بمحافظة الوسطى فيمكن كونها وسطى لأنها وسط صلاتين يجهر فيهما أو فيها كما قيل.
«و أما صلاة الفجر (إلى قوله) شيطان» أو قرني شيطان كما في بعض النسخ